هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٥ - الدليل السادس أخبار خيار المجلس
بالعام في الشبهة المصداقية في مثله- كما قيل- فيصح التمسك بإطلاق «البيعان بالخيار» لإثبات الخيار في المعاطاة و كشف لزومها. نظير التمسك بقوله (عليه السلام): «لعن اللّه بني أميّة قاطبة» في مورد الشك في أيمان واحد منهم لجواز لعنه، و كشف عدم إيمانه.
و بالجملة: فبناء على جواز التمسك بالعام في المخصص اللّبيّ المنفصل يجوز التمسك بمثل «البيّعان بالخيار» لإثبات الخيار في المعاطاة و كشف لزومها.
و على القول بعدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقيّة مطلقا من غير فرق بين المخصصات اللفظية و اللبية المتصلة و المنفصلة كما هو المنصور فلا يصح التمسك بالإطلاق لكشف حال الموضوع، هذا.
فان قلت: إنّ الشبهة المصداقية للمخصّص اللّبيّ الذي لا يجوز فيها التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة هو ما إذا خرج عن العام عنوان بحسب حكم العقل كالمؤمن الذي خرج عن حيّز عموم «لعن اللّه بني أمية» و شك في مورد أنّه مصداق الخارج أو لا. و أمّا إذا شك في أصل الخروج و لو من جهة عدم إحراز مصداق للعنوان العقلي- كما فيما نحن بصدده، إذ لم يحرز أنّ للبيع مصداقا جائزا- فليس الشك فيه من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص المحرزة مخصّصيته.
قلت: لا فرق في عدم جواز التمسك إذا كان المخصص عقليا بين ما ثبت تحقق أفراد من العنوان الخارج عن العام و شكّ في فرد آخر، و بين ما لم يثبت ذلك لأنّ تحقق الفرد و عدمه لا دخل له في الحكم العقلي بالتخصيص.
مثلا حكم العقل بعدم جواز لعن المؤمن ثابت، و موجب لعدم دخوله في قوله: «لعن اللّه بني أميّة قاطبة» من غير نظر إلى خصوصيات المصاديق و خروجها و دخولها، فلو شك في فرد أنّه مؤمن أو لا مع العلم بعدم إيمان غيره منهم يكون من الشبهة المصداقية للمخصّص، لا من الشبهة في أصل التخصيص، لأنّ التخصيص بحكم العقل ثابت على النحو الكلي لا الجزئي، إذ لا شكّ في خروج المؤمن عن هذا العام، فالشك في أيمان واحد منهم يندرج في