هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - ٣- إطلاق البيع على العقد مجازا
أو «وجب البيع» (١) أو «لا بيع بينهما» (٢) أو «أقاله في البيع» (٣) و نحو ذلك (٤).
و الحاصل (٥) [١]: أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحققه في نظر الشارع المتوقف على تحقق الإيجاب و القبول، فإضافة العقد الى البيع- بهذا المعنى- ليس بيانية: و لذا يقال: انعقد البيع و لا ينعقد البيع.
لازما له، و عليه الوفاء بتمام البيع ..» الحديث [١].
(١) كما في عدة نصوص، منها معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [٢] الحديث.
(٢) كما في معتبرة علي بن يقطين «أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه، و لا يقبض الثمن، قال: فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه، و إلّا فلا بيع بينهما» [٣].
(٣) كما في مثل رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «أيّما عبد أقال مسلما في بيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة» [٤].
(٤) مثل قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و قوله (عليه السلام) في ما رواه إسحاق بن عمار:
«فلا بيع له» [٥].
(٥) يعني: و حاصل كلام الشهيد بملاحظة التوجيه المذكور: أنّ البيع- الذي يعدّونه من
[١] لا يخفى أنّ ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في توجيه كلام الشهيد (قدّس سرّه)- من كون إطلاق البيع على العقد مجازا بعلاقة السببية بإرادة النقل الشرعي من البيع و إطلاقه على سببه و هو العقد-
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٦١، الباب ١٤ من أبواب الخيار، الحديث: ١
[٢] المصدر، ص ٣٤٦، الباب ١، من أبواب الخيار، الحديث: ٤
[٣] المصدر، ص ٣٥٧، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث: ٣
[٤] المصدر، ص ٢٨٦، الباب ٣ من أبواب آداب التجارة، الحديث: ٢
[٥] المصدر، ص ٣٥٧، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث: ٢٤