هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٩
التراضي [١].
نعم (١) ربما يكتفون بالمصافقة، فيقول البائع: «بارك اللّه لك» أو ما أدّى هذا المعنى بالفارسية (٢).
نعم (٣) يكتفون بالتعاطي في المحقّرات، و لا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين (٤).
نعم (٥) الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد،
(١) مقصوده (قدّس سرّه) أنّ سيرتهم و إن استقرّت على إنشاء المعاملة باللفظ في البيوع الخطيرة، لكنّه لا ينافيها اكتفاؤهم في بعض الموارد بالمصافقة، و عدم الإتيان بالصيغة التامّة مادة و هيئة. و وجه عدم المنافاة واضح، إذ المناط في السيرة التزام أغلب المتشرعة و العقلاء، و لا يقدح مخالفة بعضهم في تحققها.
(٢) كقول البائع: «خيرش را ببيني».
(٣) هذا إشارة إلى الصورة الاولى من الصور الثلاث، و هي الاقتصار على التعاطي في المحقّرات، مع اعتقادهم جواز المعاملة و عدم لزومها ما دامت العينان باقيتين. و عليه فالاقتصار على المعاطاة في المحقّرات ليس بمعنى كونها عقدا لازما فيها، بل يلتزمون بكونها جائزة، يصحّ الرجوع فيها.
(٤) و أمّا مع تلفهما فتصير لازمة قطعا.
(٥) هذه كالتتمّة لما أفاده بقوله: «بل يمكن دعوى السيرة» و مقصوده أنّ البناء العملي على عدم الاكتفاء بمجرد التراضي- و لزوم الإتيان باللفظ- لا ينافي قيام السيرة العملية على
[١] هذه الدعوى ممنوعة، بل دعوى جريان السيرة العقلائية على معاملة أموالهم بالمعاطاة من غير فرق بين الأموال الخطيرة و الحقيرة قريبة جدا. و على تقدير تسليم السيرة المزبورة يكفي في ردعها مثل أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا و نحوهما من أدلّة اللزوم. و مع هذا الردع كيف تكشف عن السنة حتى تخصص العمومات؟.