هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٨ - ا توقف التعريف على جواز الإنشاء بالتمليك
يبقى عليه (١) أمور:
[ا توقف التعريف على جواز الإنشاء بالتمليك]
منها (٢): أنّه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ «ملّكت» و إلّا (٣) لم يكن مرادفا له.
و يردّه (٤): أنّه (٥) الحق كما سيجيء (٦) [١].
(١) أي: على تعريف البيع ب «إنشاء تمليك عين بمال».
أ- توقف التعريف على جواز الإنشاء بالتمليك
(٢) هذا أوّل الإشكالات التي أوردها المصنف على تعريفه البيع بما ذكره، و محصله: أنّ هذا التعريف يتوقّف صحته على جواز إيجاب البيع بلفظ «ملّكت» و وجه التوقف واضح، إذ المفروض تفسير ماهية البيع بالتمليك الإنشائي، فلو لم يصح إنشاء البيع بلفظ التمليك امتنع تفسيره به، لاحتمال كون حقيقته أمرا آخر غير التمليك. و عليه فصحة التعريف موقوفة على جواز إنشاء البيع بالتمليك، فإن جاز إنشاؤه به صحّ تعريفه به، و إلّا فلا.
(٣) أي: و إن لم يجز الإيجاب بلفظ «ملّكت» لم يكن التمليك مرادفا للبيع، و لم يصح حينئذ تعريف البيع بإنشاء التمليك.
(٤) هذا جواب الإشكال الأوّل، و حاصله: الالتزام بجواز الإيجاب بلفظ «ملّكت» فلا محذور من هذه الناحية في تعريف البيع بإنشاء التمليك، فالترادف ثابت بين المادّتين.
(٥) أي: أنّ جواز الإيجاب بلفظ «ملّكت» هو الحق.
(٦) سيأتي تصريحه بجواز الإنشاء بلفظ «ملّكت» في موضعين:
أحدهما: قوله في جواب الاشكال الخامس على تعريف البيع: «فلو قال: ملكتك كذا بكذا كان بيعا، و لا يصح صلحا و لا هبة معوّضة و ان قصداهما ..».
ثانيهما: في المقدمة المعقودة لألفاظ العقود- بعد تنبيهات المعاطاة- حيث قال: «و منها:
لفظ- ملّكت- بالتشديد».
[١] ظاهره تسليم الاشكال، و أنّ تعريف البيع بالتمليك يلزمه جواز إنشائه به، لكن