هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧١ - ٧- احتمال حدوث النماء في ملك المبيع
إذنه، فهو حرام عقلا و شرعا» [١]. و ذلك لكفاية الإطلاق المقامي في تحقق الإذن في التصرف في النماء. و معه لا يكون حراما كما لا يخفى.
و قد أجاب المحقق النائيني (قدّس سرّه) عن إشكال النماء بما هذا نصّه: «فالحق أن يقال: إنّ مقتضى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الخراج بالضمان [٢] أن يكون النماء ملكا له- أي للمباح له- بناء على ما سيجيء في معنى الخبر .. الى ان قال: و حاصله: أنّ كل من تعهد ضمان شيء بالتضمين المعاملي فمنافعه له، و هذا من غير فرق بين أن يكون التضمين على نحو الإباحة أو التمليك، فإنّ مقتضى إطلاقه كون منافعه للضامن. و معنى كون الشخص ضامنا لما يتملكه أو لما أبيح له هو: أنّه لو تلف كان دركه عليه و صار عوضه المسمّى ملكا للطرف الآخر .. إلخ» [٣].
و فيه: ضعف النبوي- سندا و عدم انجباره- كما قيل- بعمل المشهور.
و لا يرد عليه ما في تقرير سيدنا الخويي (قدّس سرّه): «من عدم شمول الحديث لموارد التضمين على نحو الإباحة، لوجهين: أحدهما: أنّ لازم ذلك أن لا يكون للمالك الأصلي حق الرجوع الى النماء، مع عدم كون الأصل ملكا للمباح له، و هو بعيد.
ثانيهما: أنّ لازمه التفكيك بين الأصل و نمائه. و هو غريب» انتهى ملخصا [٤].
و ذلك لأنّه بعد فرض دلالة النبوي على ذلك- و اعتباره سندا- لا وجه للإشكالين المذكورين، لأنّه يخصص عموم قاعدة سلطنة المالك على ماله، و عموم دليل تبعية النماء للعين، بل يكون حاكما عليهما.
و الحاصل: أنّ إطلاق «الخراج بالضمان» للتضمين على نحو الإباحة محكّم، و مقتضاه ملكية النماء بسبب ضمان الأصل و لو على نحو الإباحة. و تقييده بالتضمين على نحو التمليك
[١]: مصباح الفقاهة، ج ٢، ص ١٢١.
[٢] عوالي اللئالي، ج ٢، ص ٢١٩، الحديث: ٨٩.
[٣] منية الطالب، ج ١، ص ٥٨.
[٤] مصباح الفقاهة، ج ٢، ص ١٢٢.