هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦١ - ٤- تصرّف أحد المتعاطيين مملّك للجانب الآخر
[٤- تصرّف أحد المتعاطيين مملّك للجانب الآخر]
و أمّا (١) كون التصرّف مملّكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه (٢) [١].
٤- تصرّف أحد المتعاطيين مملّك للجانب الآخر
(١) هذا رابع الاستبعادات التي ذكرها كاشف الغطاء (قدّس سرّه) من كون تصرف أحد المتعاطيين في المأخوذ بالمعاطاة موجبا لصيرورة العوض في ملك المتعاطي الآخر قهرا.
(٢) يعني: ظهر جوابه ممّا ذكره في الجواب عن الاستبعاد الثاني، بقوله: «فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع .. إلخ» و حاصل ذلك الجواب: أن مملّكية التصرف تكون مقتضى الجمع بين الأدلة، فإذا كانت مملّكية التصرف من أحدهما للجانب الآخر مقتضى الجمع بين الأدلة فلا إشكال. و إن لم يكن مملّكا للجانب الآخر- بأن كان مملّكا للمتصرف فقط- لزم اجتماع العوض و المعوّض في ملك المتصرّف، و هو كما ترى. و عليه فالجمع بين الأدلة يقتضي كون التصرّف مملّكا للطرف الآخر أيضا.
فيها أصالة عدم ترتب الأثر.
و أمّا توقف الإخراج في الخمس و الزكاة على الملك فلم يظهر له وجه وجيه، لاحتمال جواز تبرّع الغير في وفائهما عمّا استقرّ في ذمة المالك، لأنّهما كسائر الديون التي يجوز التبرّع بوفائها. نعم توقف تعلقهما على الملك لا يخلو من وجه، لكن فيه بحث موكول الى محله.
و أمّا ثمن الهدي فالظاهر عدم توقف صحة الهدي على كون ثمنه ملكا للحاجّ كما يظهر من هدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على ما في بعض الروايات.
و أمّا حق المقاسمة و الافراز فهو لا يختص بالمالك، بل يثبت لكل من أبيح له التصرف في المال المشاع و إن لم يكن مالكا لجزء منه. فعلى القول بإفادة المعاطاة للإباحة لا يلزم تأسيس قاعدة جديدة من الالتزام بثبوت حقّ الافراز لغير المالك.
[١] قد عرفت أنّ هذا الجمع مخالف لقاعدة سلطنة المالك على ماله، فمقتضى الجمع هو الالتزام بالملك من أوّل الأمر.