هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - الفرق بين إسقاط الحق و بيع الدين
موضوع للسلطنة كما يقتضيه مثل ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قوله: «الناس مسلّطون على أموالهم» فلو امتنع قيام طرفي السلطنة الفعلية- في الحق- بواحد من جهة استحالة اجتماع المتقابلين لزم امتناعه في الملك أيضا، كما أنّه لو أمكن تصوير قيامه بشخص واحد- كما سيأتي في كلام المحقق الأصفهاني- جرى ذلك في الملك أيضا.
و الحاصل: أن الحق و الملك بوزان واحد إمكانا و امتناعا.
و منه يظهر أن المناقشة فيه «بأنّ الحق سلطنة اعتبارية هي من الأحكام الوضعية كاعتبار الملكية، و جواز التصرف تكليفا و وضعا يعبّر عنه بعنوان السلطنة، لا أنه هناك سلطنة اعتبارية حتى يكون في كل ملك اعتبار الملكية و اعتبار السلطنة» [١] غير ظاهرة، لكون المجعول نفس السلطنة في مورد الملّاك بالنسبة إلى أموالهم، و لو كانت عنوانا مشيرا إلى مشروعية التصرفات تكليفا و وضعا كانت حكما مشتركا بين الملك و الحق، إذ لا يراد من كون الحق سلطنة إلّا جواز تصرّف ذي الحق في حقه.
و الحاصل: أنّ السلطنة أثر مشترك بين الملك و الحق، و هي إمّا اعتبار وضعي، و إمّا عنوان جامع بين أنحاء التصرفات، فلا وجه للتفكيك بين الملك و الحق بجعل السلطنة في الملك نفس الجواز تكليفا و وضعا، و في الحق اعتبار السلطنة.
هذا بناء على الاقتصار على ما في المتن من كون الملك نسبة اعتبارية منتزعة من جواز التصرف و نحوه من الأحكام التكليفية كما هو مبناه المصرّح به في باب الاستصحاب و غيره من انتزاع الأحكام الوضعية من التكليفيات، و ليست مستقلة بالجعل، كما أنّ الملكية ليست عنده كالطهارة و النجاسة من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع- على ما نسبه السيد إليه.
فعلى كلّ تكون السلطنة على التقليب و التقلب من آثار الملك و أحكامه.
و أمّا بناء على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في رسالة قاعدة «من ملك» من التصريح بكون الملكية سلطنة فعلية، فالإشكال آكد، لمساوقة اعتبار الملكية لاعتبار السلطنة على المملوك،
[١]: حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ١٣