هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٨
يدلّ (١) على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة. و لو كان المخالف شاذّا لعبّر بالمشهور.
و كذلك (٢) نسبته في المختلف [١] إلى الأكثر.
و في التحرير: «أنّ الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة» [٢].
ثم (٣) لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنّها ليست مملّكة، و إنّما تفيد الإباحة
(١) خبر قوله: «قول العلّامة».
(٢) يعني: و كذلك كلام العلامة في المختلف و التحرير يدل على وجود الخلاف المعتدّ به، و ذلك فإنّ نسبة عدم اللزوم إلى الأكثر في الأوّل- و جعله أقوى في الثاني- يدلّ أيضا على وجود الخلاف المعتدّ به القادح في دعوى الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة.
و مع دلالة هذه العبارات الثلاث- من التذكرة و المختلف و التحرير- على وجود الخلاف المعتدّ به كيف تصح دعوى الإجماع على اللزوم؟ فغرض المصنف من ذكر هذه العبائر الثلاث توهين الإجماع المدّعى على عدم اللزوم.
(٣) هذا هو الوجه الثاني من الاشكال على الإجماع البسيط على عدم اللزوم، و حاصله: أنّ الإجماع على عدم اللزوم- بعد تسليمه و الإغماض عن وجود الخلاف المعتدّ به الذي استظهرناه من كلمات العلامة (قدّس سرّه) في التذكرة و المختلف و التحرير- غير مفيد، لذهاب كثير من القائلين بعدم اللزوم بل أكثرهم إلى كون المعاطاة مفيدة للإباحة، و هذا الإجماع لا يكشف عن إفادة المعاطاة للملك الجائز، لإمكان ذهاب كلّهم أو جلّهم إلى اللزوم على تقدير عدولهم عن الإباحة، و بنائهم على إفادة المعاطاة للملك. فالإجماع المفيد المطابق للمدّعى هو اتفاقهم على عدم اللزوم على تقدير إفادتها للملك، و هذا غير معلوم، فالإجماع المفيد غير متحقق، و المتحقق غير مفيد.
[١]: مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥١.
[٢] تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٤.