هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٧ - فذلكة الكلام في المقام الثالث
المدّعى في الغنية و القواعد هنا (١)، و في (٢) المسالك في مسألة توقف الهبة على الإيجاب و القبول مشكل (٣). و رفع (٤) اليد عن عموم أدلة البيع و الهبة و نحوهما (٥) المعتضدة (٦) بالسيرة (٧) القطعية المستمرة (٨)،
(١) أي: في حكم المعاطاة في خصوص البيع، و غرضه من التقييد ب «هنا» التنبيه على إجماع المسالك في عقد الهبة.
(٢) حيث قال فيه: «و ظاهر الأصحاب الاتفاق على افتقار الهبة مطلقا إلى العقد القولي في الجملة، فعلى هذا، ما يقع بين الناس على وجه الهديّة من غير لفظ يدلّ على إيجابها و قبولها لا يفيد الملك، بل مجرّد الإباحة» [١]. بناء على اتحاد حكم البيع و الهبة في توقفهما على الصيغة و عدمه.
(٣) خبر «فالخروج» و وجه الإشكال: أنّ الاستصحاب حجة شرعية، و إطلاقه يقتضي الحكم ببقاء المأخوذ بالمعاطاة على ملك الدافع. هذا كلّه في دليل القول بالإباحة.
(٤) معطوف على «فالخروج» و غرضه بيان وجوه القول بالملك.
(٥) كالإجارة. و هذه العمومات هي العمدة في القول بالملك.
(٦) نعت ل «أدلة».
(٧) هذه هي المعاضدة الاولى للعمومات، حيث إنّ بناء العقلاء على معاملة الملك مع المأخوذ بالمعاطاة.
(٨) إلى عصر المعصومين (عليهم السلام)، و ليست من السير المستحدثة حتى يشك في إمضائها.
و لا بدّ أن يكون مقصود المصنف (قدّس سرّه) من السيرة هنا ما يعمّ سيرة العقلاء و المتشرعة حتى تكون حجة في نفسها، إذ لو كانت السيرة عقلائية لا متشرعية كانت مخدوشة بما تقدم عنه من أنّها ناشئة من قلّة المبالاة في الدين.
و أما سيرة المتشرعة فلا سبيل لهذه الخدشة فيها، لأنّ بناء المتشرعة- بما هم متدينون- على أمر يكشف عن تلقّيه من الشارع و رضاه به.
[١]: مسالك الأفهام، ج ٥، ص ١٠.