هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٩ - القاعدة الثامنة مملكية التصرف تستلزم اجتماع المتقابلين
مع الاستناد فيه (١) إلى: أنّ إذن المالك فيه (٢) إذن في التمليك، فيرجع (٣) الى كون المتصرّف في تمليك نفسه موجبا قابلا، و ذلك (٤) جار في القبض، بل هو (٥) أولى منه، لاقترانه (٦) بقصد التمليك، دونه» انتهى (٧).
و المقصود من ذلك كلّه استبعاد هذا القول (٨)، لا أنّ الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول و العمومات (٩)، إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف
(١) أي: أنّ التمليك المستند إلى الإذن في التصرف جار في القبض أيضا و هو الأخذ من المعطي، لاقتران الإعطاء بقصد تمليك المعطي.
(٢) أي: أن إذن المالك في التصرف إذن في أن يتملّك المتصرّف المأخوذ بالمعاطاة.
(٣) يعني: أن مآل إذن المالك في التصرف إلى صيرورة المتصرّف موجبا و قابلا.
(٤) يعني: أنّ ما ذكر- من كون الإذن في التصرف إذنا في التمليك- جار في القبض.
(٥) أي: القبض المعاطاتي أولى من التصرف الذي تكون مملكيّته مستندة إلى: أنّ إذن المالك في التصرف إذن في التمليك. وجه الأولوية ما عرفته من اقتران المعاطاة بقصد التمليك دون التصرف، فإنّ الإذن في التمليك و إن كان موجودا حين التصرف أيضا فيتملّك المتصرف المأخوذ بالمعاطاة، إلّا أنّ الإذن في التمليك موجود في نفس زمان المعاطاة، فليكن هو المملّك بوجوده الحدوثي، لا بوجوده البقائي.
هذا ظاهر العبارة. لكن التعليل لا يخلو من مسامحة، إذ الإذن المملّك موجود من زمان حدوثه بالمعاطاة إلى جميع الآنات المتأخرة، و لا يعتبر حدوث إذن آخر في زمان التصرف حتّى تتجه الأولويّة.
(٦) أي: لأن القبض مقترن بالاذن المملّك، دون التصرف، فإنّ إذن التمليك غير مقترن به، بل الاذن سابق عليه.
(٧) أي: انتهى ما ذكره بعض الأساطين في مقام الاستبعاد عن القول بالإباحة.
(٨) أي: القول بإفادة المعاطاة للإباحة.
(٩) و هي ما يأتي إليه الإشارة في كلامه من أدلة توقف التصرفات على الملك، و عموم «على اليد» و غير ذلك. و ليس المراد بها العمومات الدالة على صحة المعاطاة و كونها بيعا مفيدا للملكيّة كما قد يتوهم، إذ لو كانت تلك العمومات دالّة على مملكية المعاطاة كانت