هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٢
الكلام عدما (١) و وجودا (٢).
أو (٣) المعنى الرابع، و هو: أنّ المقاولة و المراضاة مع المشتري الثاني (٤) قبل اشتراء العين محلّل للمعاملة، و إيجاب (٥) البيع معه محرّم لها.
(١) يعني: أنّ المحلّل هو عدم إنشاء البيع قبل أن يشتري السمسار الثوب من مالكه.
(٢) يعني: أنّ المحرّم هو إنشاء البيع قبل شراء الثوب من مالكه، و وجه محرّميته هو كونه من بيع ما ليس عنده.
(٣) معطوف على «الثالث» يعني: فتعيّن المعنى الرابع بعد بطلان المعنيين الأوّلين، و حاصله: أنّ المراد بالكلام المحلّل في مورد الرواية هو المقاولة و المواعدة، و بالكلام المحرّم إيجاب البيع، و هذا المعنى ينطبق على مورد الرواية كانطباق الاحتمال الثالث.
و على هذا الاحتمال الرابع يصير التعليل أجنبيا عن مرام القائل بتوقف لزوم الملك على اللفظ و عدم تأثير المعاطاة فيه.
فتحصل: أنّ المصنف (قدّس سرّه) رجّح من المعاني الأربعة اثنين، أحدهما المعنى الثالث و هو إضافة التحليل إلى عدم الكلام، و التحريم إلى وجوده. و الآخر المعنى الرابع، و هو كون الكلام المحلّل المقاولة، و المحرّم إيجاب البيع.
و استبعد إرادة المعنيين الأوّلين. إذ في أوّلهما: لزوم تخصيص الأكثر، و عدم ارتباط العلة بالحكم المعلّل.
و في ثانيهما: عدم مطلب واحد يمكن تأديته بمضمونين حتى يكون أحدهما محلّلا و الآخر محرّما، بل مطلب واحد لا يتأدّى إلّا بمضمون واحد، و هو إيجاب البيع قبل الشراء، فلا بدّ من إرادة المعنى الثالث أو الرابع.
هذا محصل ما أفاده المصنف في معنى الرواية.
(٤) و هو الرجل الآمر، و المشتري الأوّل هو السمسار الذي يشتري الثوب من مالكه.
(٥) معطوف على «المقاولة» يعني: و أنّ إيجاب السمسار البيع مع المشتري الثاني محرّم للمعاملة.