هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٩ - القاعدة الثالثة ترتيب آثار الملك على المباح
مع (١) العلم ببقاء مقابله (٢) و عدم (٣) التصرف فيه، أو (٤) عدم العلم به (٥)، فينفى (٦) [فيقى] بالأصل،
(١) قيد لقوله: «تتعلق» يعني: أنّ تأسيس قاعدة جديدة يبتني على أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ:
الأوّل: العلم ببقاء العين الأخرى في يد المتعاطي الآخر، و أنّها لم تتلف بعد، و لم يتصرّف فيها أصلا.
الثاني: الشك في بقائها، أو تصرّفه فيها.
فلو علم أحد المتعاطيين بأنّ العين الّتي أخذها المتعاطي الآخر قد تلفت أو تصرّف فيها لم يلزم تأسيس قاعدة جديدة، لأنّ هذه العين أيضا تصير ملكا لزيد بمجرد تصرف عمرو في تلك العين. و قد أوضحنا هذا بقولنا: «ان قلت .. قلت ..» راجع (ص ٤٢٦).
(٢) أي: مقابل ما في اليد، إذ مع تلف العين الأخرى عند عمرو يصير ما في يد زيد ملكا له قهرا.
(٣) معطوف على «بقاء» يعني: مع العلم بعدم تصرف عمرو في ما أخذه بالمعاطاة.
و الوجه في هذا العطف أنّ الموجب لتبدل الإباحة بالملك- عند المشهور أحد أمرين: إمّا تلف إحدى العينين، و إمّا التصرف فيها.
(٤) معطوف على «العلم» يعني: أو مع عدم العلم ببقاء مقابله عند الآخذ، فيحكم ببقائه بالاستصحاب. و عليه ففي كلتا الصورتين- و هما العلم ببقاء مقابله، أو الشك في بقائه- يكون ما بيده ملكا للغير، و مع ذلك يجري عليه أحكام الملك.
(٥) أي: عدم العلم ببقاء المقابل، و عدم العلم بعدم التصرف في المقابل.
(٦) هذه الكلمة اختلف ضبطها في نسخ شرح القواعد، ففي بعضها «فينفى» و في بعضها «فيبقى» و على كل منهما لا يختلف المقصود. إذ لو كانت «فينفى أو فينتفي» كان الضمير المستتر راجعا إلى «عدم التصرف فيه» يعني: يحرز- باستصحاب عدم تصرف عمرو في العين- أنّ ما في يد زيد لم ينتقل إلى ملكه، فيلزم ترتيب آثار الملك عليه مع كونه محكوما بالإباحة المحضة.
و لو كانت «فيبقى بالأصل» كان الضمير المستتر في الفعل المبني للفاعل راجعا إلى كل