هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٦ - الدليل الثالث حديث توقف حلية مال الغير على طيب نفسه
..........
امرء مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفس منه [نفسه]» [١].
الثانية: ما في تحف العقول عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنه قال في خطبة حجة الوداع: أيّها الناس إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، و لا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه» [٢].
الثالثة: ما في عوالي اللئالي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «المسلم أخو المسلم، لا يحلّ ماله إلّا عن طيب نفس منه» [٣].
الرابعة: رواية محمد بن زيد الطبري، قال: «كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه السلام): يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم .. لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللّه» [٤].
الخامسة: ما في التوقيع المبارك إلى محمد بن جعفر الأسدي- في جواب مسائله عنه عليه الصلاة و السلام: «و أمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها و أداء الخراج منها، و صرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية، احتسابا للأجر، و تقرّبا إليكم، فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في ما لنا، من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه، و من أكل من أموالنا شيئا فإنّما يأكل في بطنه نارا، و سيصلى سعيرا» [٥].
و هذا التوقيع الشريف و إن كان مرسلا في الاحتجاج، لكنه مسند بنقل الصدوق في
[١]: وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢٤، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث: ١، و رواه أيضا في ج ١٩، ص ٣، الباب ١ من أبواب قصاص النفس، الحديث: ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢٥، الحديث: ٣.
[٣] عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٤٧٣، الحديث: ١، و بمضمونه الحديث ٣ من نفس الصفحة، و في ج ١، ص ٢٢٢، الحديث: ٨٩٨ و ج ٢، ص ١١٣ و ٢٤٠.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٥، الباب ٣ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام، الحديث: ٢.
[٥] بحار الأنوار، ج ٥٣، ص ١٨٣، كمال الدين و تمام النعمة ص ٤٨٥، طبع النجف الأشرف، و فيه «و لا يحل» بدل «فلا يحل». وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٧، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث: ٦.