هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٤ - القاعدة الخامسة ترتب آثار غير معهودة على التلف
أو تلفه (١) فيها، فالقول بأنّه (٢) المطالب (٣) لأنّه (٤) تملّك بالغصب أو التلف في يد الغاصب غريب (٥)، و القول (٦) بعدم الملك بعيد جدّا.
مع (٧) أنّ في التلف القهري
المطالبة من الغاصب من شؤون سلطنة المالك على ماله، فليس لغير المالك سلطنة المطالبة من الغاصب.
(١) يعني: تلف المأخوذ بالمعاطاة في يد الغاصب.
(٢) أي: بأنّ القابض بالمعاطاة.
(٣) بصيغة الفاعل، و المراد به القابض بالمعاطاة.
(٤) أي: لأنّ القابض بالمعاطاة.
(٥) خبر «فالقول» و هذا إشارة إلى أحد الأمرين الغريبين، و قد تقدم بقولنا: «فإن قلنا بأن القابض بالمعاطاة- و هو عمرو- هو الذي يطالب .. إلخ».
(٦) معطوف على «فالقول» و هذا إشارة إلى ثاني الأمرين الغريبين، و وجه الغرابة:
ما عرفت من أنّ المباح له إذا لم يصر مالكا للمأخوذ بالمعاطاة- بسبب غصب الغاصب أو التلف عنده- لم يكن له حقّ مطالبة تلك العين- أو بدلها- من الغاصب، لأنّ الغاصب ضامن للمالك المبيح لا للآخذ المباح له. و معنى هذا عدم جواز رجوع المباح له على الغاصب لاسترداد ماله. مع أنّه لا ريب في ثبوت حق المطالبة للآخذ، و هو كاشف عن كونه مالكا لما أخذه بالمعاطاة، و لا أثر من الإباحة في نظر العرف أصلا.
(٧) هذا إشكال آخر على مملّكية التلف القهري غير ما أفاده بقوله: «جعل التلف السماوي من جانب مملّكا للجانب الآخر» و هذه هي القاعدة الرابعة التي تضمّنها الاستبعاد الخامس. و مقصود كاشف الغطاء (قدّس سرّه) إنكار أصل مملّكية التلف القهري سواء أ كان التلف في يد الغاصب أم القابض.
و حاصل الاشكال: أنّه إن قلنا بأنّ القابض بالمعاطاة ملك المأخوذ بها قبل التلف كان عجيبا، إذ لو حصلت الملكية بغير سبب لزم وجود المعلول بلا علّة، و لو حصلت بسبب التلف لزم تقدم المعلول على علّته، و كلاهما غير معقول.