هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - ح نقض تعريف البيع بعقد القرض
غير حقيقته (١) كان مقتضى الأصل اللفظي حمله (٢) على المعنى الحقيقي، فيحكم بالبيع (٣).
لكن (٤) الظاهر أنّ الأصل بهذا المعنى (٥) ليس مراد القائل المتقدم، و سيجيء (٦) توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء اللّه تعالى.
[ح نقض تعريف البيع بعقد القرض]
بقي القرض (٧) داخلا في ظاهر الحد.
(١) أي غير حقيقة «التمليك بالعوض» التي هي البيع، و المراد بالغير احتمال إرادة الصلح و الهبة المعوّضة، و من المعلوم أنّ حمل كل لفظ على معناه الموضوع له عند دوران الأمر بين إرادته و إرادة المعنى المجازي هو مقتضى أصالة الحقيقة كما عرفت في مثل الأسد.
(٢) أي: حمل «التمليك بالعوض» على معناه الحقيقي و هو البيع.
(٣) و لا يقبل منه دعوى إرادة الصلح أو الهبة المعوّضة.
(٤) هذا بيان أجنبية التوجيه الذي أفاده بقوله: «نعم» عن مراد الشيخ الكبير (قدّس سرّه).
(٥) أي: أصالة الحقيقة التي هي حجة في تشخيص المراد، و لذا عدّت من الأصول المراديّة التي هي معتبرة في مقام الإثبات. و الظاهر عدم إرادة كاشف الغطاء (قدّس سرّه) هذا المعنى، لظهور عبارته في مقام الثبوت، و هو تحديد مفهوم البيع و تمييزه عن مفهومي الصلح و الهبة، فمراده بالأصل هو عدم دخل خصوصية في مفهوم البيع، و المفروض أنّه لم يقصد إلا التمليك بالعوض، و هذا أصل ثبوتي لا إثباتي، فالبيع لا خصوصية فيه، بخلاف الصلح و الهبة، فإنّ مفهومهما متخصّص بخصوصية وجودية و هي قصد عنوانهما.
(٦) في خامس تنبيهات المعاطاة. لكنه (قدّس سرّه) لم يف بوعده في ذلك التنبيه كما ستقف عليه.
ح- انتقاض التعريف بعقد القرض
(٧) هذا سابع النقوض التي أوردها المصنف (قدّس سرّه) على تعريف البيع ب «إنشاء تمليك عين بمال» تقريب النقض: أن هذا التعريف يصدق على القرض كصدقه على البيع، حيث إنّ المقرض يملّك المقترض عينا في قبال العوض الذي يؤدّيه المقترض عند المطالبة أو عند حلول