هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩١ - تعريفه بالنقل بالصيغة المخصوصة
و لذا (١) صرّح في التذكرة بأنّ إيجاب البيع لا يقع بلفظ «نقلت» و جعله (٢) من الكنايات. و أنّ (٣) المعاطاة عنده بيع مع خلوّها عن الصيغة-: أن (٤) النقل بالصيغة أيضا (٥) لا يعقل إنشاؤه بالصيغة [١].
(١) أي: و لأجل عدم الترادف، و مقصوده تثبيت الإشكال على المحقق الثاني بالاستشهاد بكلام العلّامة. و لكن لم أظفر بما نسبه إليه بعد الفحص، و إنّما قال في التذكرة:
«و يشترط في الصيغة أمور .. الرابع: التصريح، فلا يقع بالكناية مع النيّة، مثل: أدخلته في ملكك، أو: جعلته لك، أو: خذه منّي، أو: سلّطتك عليه بكذا. عملا بأصالة بقاء الملك، و لأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب به ..» [١]. و لا بد من مزيد التتبّع.
(٢) يعني: جعل العلّامة في التذكرة- النقل- كناية عن البيع الذي هو تمليك العين بعوض.
(٣) معطوف على «أنّ النقل» و اشارة إلى المناقشة الثانية في تعريف جامع المقاصد، و محصّلها: النقض بالمعاطاة التي هي بيع مجرّد عن الصيغة.
(٤) مرفوع محلّا على أنّه فاعل لقوله: «و يرد عليه» و كأنّ هذا الاشكال هو الأصل في الإيراد على تعريف جامع المقاصد، و هو- كما عرفت- محذور مشترك بين تعريف ابن حمزة بالعقد و تعريف المحقق الكركي، و محصّله: أنّ دخل اللفظ في حقيقة البيع يوجب استحالة إنشائه، لفرض كون بعض المنشأ لفظا، و الإنشاء لفظا آخر، و كل لفظ بما أنّه عرض متأصّل- و من مقولة الكيف المسموع- يستحيل أن يتسبّب وجوده من لفظ آخر.
(٥) يعني: كما لا يعقل إنشاء «الإيجاب و القبول الدالّين على الانتقال» بصيغة مثل «بعت».
[١] و يمكن أن يقال: إنّ هذا الاشكال إنّما يرد على تعريف جامع المقاصد إذا كان قوله:
«بالصيغة المخصوصة» قيدا. و أمّا إذا لوحظ مشيرا إلى نفس النقل فلا يرد ذلك أصلا، إذ لا يعتبر
[١]: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢