هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٤ - تعريفه بالنقل بالصيغة المخصوصة
لأنّ المقصود (١) معرفة مادة (٢) «بعت» [١]
ابن حمزة و العلّامة، و هذا التعريف-: «و الأوّل منهما .. مشتمل على الدور، لذكر المبيع فيه، بل لعلّ الثاني كذلك أيضا، ضرورة إرادة صيغة البيع من الصيغة فيه، و إلّا انتقض بغيره» [١]. ثم دفعه بما سيأتي نقله في التعليقة إن شاء اللّه تعالى.
و إن كان مراد المحقق الثاني (قدّس سرّه) من «الصيغة المخصوصة»- في مقام إنشاء النقل الاعتباري- صيغة «نقلت و ملّكت» فكأنّه قيل: «البيع نقل الملك بصيغة نقلت أو ملّكت» قلنا: إنّ إشكال الدور و إن لم يتجه حينئذ، لكن فيه محذور آخر، و هو لزوم الاقتصار في مقام الإنشاء على لفظ النقل و التمليك و التبديل مثلا، و عدم صحة إنشائه بلفظ «بعت» أصلا. مع كون صيغة «بعت» أصرح صيغ البيع، لأنّ جواز الإنشاء بلفظي النقل و التمليك مورد بحث بينهم كما ستقف عليه في ألفاظ العقود إن شاء اللّه تعالى، و معه كيف يقتصر على هذين اللفظين و يترك الإنشاء بمادة البيع مع صراحتها في إرادة تمليك العين بعوض؟
فالنتيجة: أنّه بعد بطلان كلا شقّي الترديد يبقى الاشكال الثالث- أعني به: استحالة إنشاء اللفظ باللفظ- على حاله، و لا يصلح جعل الصيغة عنوانا مشيرا للتخلّص عنه، هذا.
(١) هذا تقريب الدور، لأنّ المقصود معرفة «البيع» الذي هو مادة صيغة «بعت» فكيف يؤخذ المعرّف في المعرّف؟
(٢) التي يكون معناها ساريا في جميع التصاريف و المشتقّات التي منها صيغة «بعت».
[١] قيل في دفع الدور كما في حاشية السيد (قدّس سرّه): «بأن المراد من- بعت- لفظه، فهو في قوة قولنا: ان البيع هو النقل بلفظ بعت، و لا يلزم العلم بمعنى- بعت- حتى يلزم الدور. و على فرضه يكفيه العلم إجمالا» [٢] و قريب منه ما في حاشية العلامة المامقاني (قدّس سرّه) [٣].
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٠٥
[٢] حاشية المكاسب، ص ٥٩
[٣] غاية الآمال، ص ١٧٤