هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨ - ١- المناقشة في ما يتعلق بقاعدة التبعية
صحيح عند الكلّ (١) [١].
و بيع الغاصب (٢) لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير (٣) [٢].
(١) و في الجواهر- بعد الاستدلال على الصحة فيما يملك-: «مضافا الى عدم الخلاف المعتدّ به بين من تعرّض له» [١].
(٢) معطوف على «فإنهم أطبقوا». و هذا رابع النقوض، و هو ما إذا باع الغاصب لنفسه المال المغصوب، فإنّ جمعا كثيرا ذهبوا إلى أنّ البيع يقع عن المالك فضولا، و تتوقف صحّته على إجازته، مع أنّ المقصود- و هو كون البيع للبائع- لم يقع، و الواقع- و هو وقوع البيع عن المالك- غير مقصود.
(٣) بل نسبه المصنف في بيع الفضولي إلى المشهور، حيث قال: «المسألة الثالثة: أن يبيع الفضولي لنفسه، و هذا غالبا يكون في بيع الغاصب .. و الأقوى فيه الصحة وفاقا للمشهور».
[١] فيه: أنّ العقد ينحلّ إلى عقدين أحدهما صحيح، و الآخر باطل، و لا يلزم تخلف العقد عن القصد.
إلّا أن يقال: إن مقصود المصنف النقض على كاشف الغطاء (قدّس سرّهما) بما إذا كان المقصود انضمام ما يملك و ما لا يملك، إذ يلزم حينئذ من إمضاء بيع ما يملك- دون ما لا يملك- تخلّف القصد عن الواقع، فيتم صورة النقض.
لكن يندفع بخروجه عن قاعدة التبعية أيضا، لاختصاصها بالعقود الصحيحة، و المفروض عدم صحته فيما لا يملك.
[٢] فيه: ما مرّ في تعريف البيع من: أنّه تبديل إنشائي بين عين متمولة و بين عوض متموّل في جهة الإضافة، أو: تمليك عين بمال. و على كلّ فقصد وقوعه عن المالك أو البائع خارج عن حدوده، فقصده لغو، كما يأتي تفصيله في بيع الفضولي إن شاء اللّه تعالى.
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٢٠.