هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٩ - ١- المناقشة في ما يتعلق بقاعدة التبعية
و ترك (١) ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما على قول نسبه في المسالك و كشف اللثام إلى المشهور (٢) [١].
(١) معطوف على «فإنّهم أطبقوا» و هذا خامس النقوض، و محصله: أنّ العاقد إذا ترك ذكر الأجل في النكاح المنقطع انقلب دائما على ما أفتى به جماعة، مع أنّ المقصود هو الزواج المنقطع لا الدائم، فالمقصود غير واقع، و الواقع غير مقصود.
(٢) قال في المسالك: «و لو قصدا المتعة و أخلّا بذكر الأجل، فالمشهور بين الأصحاب:
أنّه ينعقد دائما، و هو الذي اختاره المصنف، لأنّ لفظ الإيجاب صالح لكل منهما، و إنّما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل، و للدوام بعدمه، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني. و لأنّ الأصل في العقد الصحة، و الفساد على خلاف الأصل. و لموثقة عبد اللّه بن بكير .. الى أن قال: ليس فيه دلالة على أنّ من قصد المتعة و لم يذكر الأجل يكون دائما، بل إنّما دلّ على أنّ الدوام لا يذكر فيه الأجل، و هو كذلك، لكنه غير المدّعى، و حينئذ فالقول بالبطلان مطلقا أقوى» [١].
و عليه فليس انقلاب العقد دائما- عند ترك ذكر الأجل- مسلّما عندهم حتى يصحّ النقض به، إذ لا بد في صحة النقض من تسلّم المورد، و مع الخلاف لا يصح النقض به كما لا يخفى.
[١] و يدلّ عليه موثّق ابن بكير، قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث: إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات» [٢].
لكن الانصاف- كما أفاده في المسالك- كون الحديث أجنبيا عن المدّعى و هو ما إذا قصدا المتعة و أخلّا بذكر الأجل انعقد دائما، بل ظاهر الحديث كونه في مقام اعتبار ذكر الأجل في المتعة، و عدم اعتباره في النكاح الدائم، و لا دلالة فيه على أنّه إذا قصدا المتعة و نسيا ذكر الأجل انعقد دائما، حتى يلزم فيه تخلف العقد عن القصد.
[١]: مسالك الأفهام، ج ١، ص ٥٣٩ (الطبعة الحجرية) كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح ص ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٦٩، الباب ٢٠ من أبواب المتعة، الحديث: ١.