نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٤ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
يرتفع كل سنة مقدار ما يحج به عنه، جاز أن يجعل ارتفاع سنتين و ثلاثة لسنة واحدة، و حج به عنه.
و إذا قال: حجوا عني حجة واحدة، فإن كانت حجة الإسلام، حج عنه من أصل المال، و إن كانت تطوعا، حج عنه من الثلث. فإن لم يبلغ الثلث مقدار ما يحج عنه من الموضع، حج به عنه من الموضع الذي يمكن ذلك فيه.
و إذا (١) قال الموصي: أعط إنسانا كل سنة شيئا معلوما، فمات
ثمرة بستانه على التأبيد، قال قوم: يقوم الرقبة من ثلثي الورثة، و تقوم المنفعة من ثلثه. و هو ضعيف عندهم، و هو الأقوى عندي. و على ما قلته يقوم المنفعة، فإن خرجت من الثلث كان له، و إن لم يخرج كان له منها بقدر الثلث.
قلت: و هذا مثل ما قلناه.
و في رواية [١] الحسن بن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل جعل سكنى داره لرجل حياته يعني صاحب الدار، فإن أراد الورثة أن يخرجوه؟ قال: أرى أن يقوم الدار بقيمة عادلة، و ينظر إلى ثلث الميت، فان كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار، فليس للورثة أن يخرجوه، و إن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار، فلهم أن يخرجوه.
و في هذه الرواية اضطراب، لأن الراوي فسر العناية، و هي غير مطابقة للفتوى، و الأصل ما ذكرناه.
قوله: «و إذا قال الموصي: أعط إنسانا كل سنة شيئا معلوما، فمات الموصى له كان ما أوصى له لورثته إلا أن يرجع فيه الموصي، فإن رجع فيه كان
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٨ من كتاب السكنى و الحبيس، ح ١، ص ٣٣١.