نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٠ - «١» باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح
و إذا (١) و ثبت [١] سمكة من الماء، فماتت، فإن أدركها الإنسان و هي تضطرب، جاز له أكلها، و إن لم يدركها كذلك، تركها، و لم يجز له أكلها.
و فيه توقف.
قوله: «و إذا وثبت سمكة من الماء، فماتت، فإن أدركها الإنسان و هي تضطرب جاز أكلها، و إن لم يدركها كذلك تركها، و لم يجز له أكلها».
هل أراد بالإدراك هاهنا أخذها، أم بالنظر؟ ثمَّ كيف تحل مع النظر إن كان مقصوده؟
الجواب: أراد الشيخ (رحمه الله) [٢] إصابتها باليد، أو الآلة، و هذا اختياره في كثير من كتبه قال في التهذيب [١]: «إن ماتت قبل أن يدركها لم يحل أكلها، روى ذلك علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن سمكة و ثبت من نهر، فوقعت على الجد، فماتت، أ يصلح [٣] أكلها؟ فقال: إن أخذتها قبل أن تموت ثمَّ ماتت فكلها، و إن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها».
و يقوى عندي أن إدراكها حية خارج الماء يكفي في حلها، لأن المحرم إنما هو ما يموت في الماء.
و يؤيد ما قلناه ما رواه [٢] سلمة أبو حفص عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أن عليا (عليه السلام) كان يقول: في السمك، و الصيد إذا أدركتها و هي تضطرب، و تضرب بذنبها، و تطرف بعينها فهي ذكاتها.
[١] في م: «وثب».
[٢] ليس «(رحمه الله)» في (ك).
[٣] في ح: «أ يحل».
[١] التهذيب، ج ٩، باب الصيد و الذكاة ذيل ح ٢٢، ص ٧، راجع الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٤ من أبواب الذبائح ح ١، ص ٣٠١.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٤ من أبواب الذبائح، ح ٢، ص ٣٠٢.