نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧٨ - «١» باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح
و أما (١) المارماهي و الزمار و الزهو، فإنه مكروه شديد الكراهية [١] و إن لم يكن محظورا.
قوله: «و أما المارماهي، و الزمار، و الزهو فإنه مكروه شديد الكراهية و إن لم يكن محظورا».
و قال في المكاسب المحظورة [١]. «و بيع الجري، و المارماهي [٢] و الطافي، و كل سمك لا يحل أكله، و كذلك الضفادع، و السلاحف، و جميع ما لا يحل أكله حرام».
فقد جعله في المسألة الأولى مكروها، و في هذا الموضع حراما لا يحل أكله.
الجواب: الوجه أنه مكروه شديد الكراهية، و ليس بمحظور، و يدل عليه الأصل، و عموم القران [٢]، و ما روى [٣] الحلبي، و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) لا يكره شيء من الحيتان إلا الجري.
و أما النهي عن بيعه فإنه عول في ذلك على روايات [٤] منها رواية [٥] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثمَّ يمر بسوق الحيتان، ثمَّ يقول: لا تأكلوا و لا تبيعوا ما لم يكن له من السمك قشر.
فالاختلاف منشؤه اختلاف الأحاديث، و اختياره (رضوان الله عليه) ضبط ما نقل.
و الصواب عندي الكراهية بيعا و أكلا.
[١] في ح، خ، ص: «الكراهة».
[٢] في ح: «و الزمار و الطافي».
[١] الباب ٤ من كتاب المكاسب، ص ٩٩.
[٢] الأنعام: ١٤٥.
[٣] الوسائل، ج ١٦، الباب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ١٦، ١٧، ١٨، ١٩ ص ٣٣٤.
[٤] فمنها ما في الوسائل، ج ١٦، الباب ٨ و ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، ص ٣٢٩.
[٥] الوسائل، ج ١٦، الباب ٨ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ٤ ص ٣٣٠.