نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧ - «٢» باب أقسام الأيمان
و لا يجوز لصاحب الدين أن يعرضه لليمين مع علمه بإعساره، و لا يحل له حبسه مع العلم بعجزه عن أداء ما عليه، فإن خلفه على ذلك، أو حبسه مع إحاطة علمه بعجزه، كان مأثوما.
و من (١) وهب له أحد والديه شيئا ثمَّ مات الواهب، فطالبه الورثة
قوله: «و من وهب له أحد والديه شيئا، ثمَّ مات الواهب فطالبه الورثة بذلك الشيء، جاز له أن يحلف أنه كان اشتراه و أعطى ثمنه، و لم يكن عليه كفارة و لا إثم».
كيف يحلف إذا أقر بالشراء و ادعى تسليم الثمن؟ ثمَّ أصل المسألة من وهب له أحد والديه فكيف يحلف على الشراء؟
الجواب: في كلام الشيخ (رحمه الله) حذف، تقديره: و [١] من وهب له أحد والديه شيئا، و كتب له به كتاب ابتياع يتضمن البيع، و قبض الثمن، ثمَّ مات الواهب.
و يشهد لهذا [٢] التقدير ما رواه [١] محمد بن أبي الصلاح قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أمي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، و لكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك، و كل ما ترى أنه يسوغ لك، فتوفيت، فأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني نقدتها الثمن، و لم انقد شيئا، قال: فاحلف له.
و فقه ذلك أنه إذا وهب فقد ملكه، فاذا ادعى الشراء و بيده حجة بقبض الثمن فقد ثبت ما ادعاه، فاذا ادعى الخصم أن ذلك على وجه الحيلة، و أنه لم يكن هناك قبض للثمن [٣] فهنا للفقهاء قولان: أحدهما لا يتوجه عليه اليمين، لأنه أقام
[١] ليس «و» في (ح).
[٢] في ح: «بهذا».
[٣] في ح: «الثمن».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٤٣ من كتاب الأيمان، ص ١٧٥.