نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٥ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
و من قطع أَنف إِنسان و اذنيه، و قلع عينيه، ثمَّ قتلهُ، اقتصَّ منه أَوّلًا، ثمَّ يقادُ به إِذا كان قد فرَّق ذلك به. و إِن [١] كان قد ضربه ضربة واحدة [٢]، فجنت الضَّربة [٣] هذه الجنايات، و أَدَّت إلى القتل [٤]، لم يكن عليه أَكثرُ من القود، أَو الدِّية على ما بيّناه [٥].
و من (١) ضرب إِنساناً على رأسه ضربة فذهب عقله [٦] انتظر به
قوله: «و من ضرب إنساناً على رأسه ضربة فذهب عقله، انتظر به سنة، فان مات فيما بينه و بين سنة، قيد به، و إن لم يمت و لم يرجع إليه عقله كان عليه أيضاً الدّية، فإن رجع عقله، كان عليه أرش الضربة. و إن كان أصابه مع ذهاب العقل شجّة إمّا موضحة أو مأمومة أو غيرهما من الجراحات، لم يكن فيه أكثر من الدّية كاملة».
كيف يدخل دية الجراح في دية العقل؟ و كلّ منهما له دية لو انفرد، فمع الاجتماع لم يسقط [٧]؟
الجواب: هذه رواية [١] الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلًا بعمود على رأسه، فوصلت الضربة إلى الدماغ، فذهب عقله، قال: ينتظر به سنة، فان مات أُقيد [٨] به، و إن لم يمت و لم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله. قلت:
ما ترى عليه في الشجّة شيء؟ قال: له، لأنّه ضربه ضربة واحدة، فجئت الضربة
[١] في م: «فإن».
[٢] ليس «واحدة» في (ح).
[٣] في خ: «الضربة عليه».
[٤] في ح: «إلى قتله».
[٥] في خ: «رسمناه» و في ص، ملك، ن، ي: «قدمناه».
[٦] في ملك: «به عقله».
[٧] كذا.
[٨] في ح: «قيد».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٧ من أبواب ديات المنافع، ح ١، ص ٢٨١.