نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٦ - «٧» باب الاشتراك في الجنايات
قضى (١) أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة نفر اطلعوا في زبية
قوله: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد، فخرّ أحدهم، فاستمسك بالثاني، و استمسك الثاني بالثالث، و استمسك الثالث بالرابع، فقضى في الأوّل فريسة الأسد، و غرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني، و غرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، و غرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة».
لم جعل ذلك شبيه العمد، و هو بالعمد أشبه؟
ثمَّ لم بسط [١] الدية، و أن لا جعل على كلّ واحد دية صاحبه؟
ثمَّ لم لا يكون على الأوّل دية و نصف و ثلث و على الثاني دية و نصف دية و على الثالث دية؟
الجواب: روى هذه الرواية محمَّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر ما ذكره الشيخ في النهاية.
و قد روي [١] سهل بن زياد عن محمَّد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه الصلاة و السَّلام [٢] عن عليّ (عليه السلام) قال: قضى للأول ربع الدية و للثاني ثلث الدية و للثالث نصف الدية و للرابع الدية كاملة.
و هذه الرواية ضعيفة، لأنّ سهلًا عاميّ، و ابن شمون غال، و الأصمّ ضعيف، فهي [٣] مطرحة. و الأُولى أظهر بين الأصحاب، و عملهم عليها.
قال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسّك [٤]: و غرم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة، فكأن [٥] الثلاثة قتلوا الرابع بجرّهم إيّاه فعلى كلّ واحد ثلث الدية، و لم يكن على الرابع شيء، لأنّه لم يجرّ أحدا. هذا كلامه.
[١] في ح: «يسقط».
[٢] ليس «عليه الصلاة و السَّلام» في (ح).
[٣] في ح: «و هي».
[٤] لا يوجد لدينا كتابه.
[٥] في ح: «و كان».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤ من أَبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ١٧٥.