نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢ - «١» باب ماهية ١ الأيمان و الأقسام
و لا يجوز أن يحلف أحدا بالبراءة من الله و لا من كتابه و لا من نبيه و لا من شريعة نبيه و لا من أحد من الأئمة (عليهم السلام).
و إذا قال الإنسان: أقسمت أو حلفت، لم يكن ذلك يمينا، حتى يقول: حلفت بالله أو أقسمت بالله.
و إذا قال: حلفت برب المصحف، كان ذلك يمينا صحيحة.
و اليهودي و النصراني و المجوسي و سائر أصناف الكفار لا يحلفون إلا بالله «تعالى»، و بأسمائه، فإن علم الإمام أو الحاكم: أن استحلافهم بالتوراة و الإنجيل أو بشيء من كتبهم أردع لهم في بعض الأحوال، جاز له أن يحلفهم به.
و لا يقع اليمين بالطلاق و لا بالعتاق و لا بالظهار و لا بتحريم الرجل امرأته على نفسه.
و لا تنعقد اليمين إلا بالنية و الضمير. فمتى تجرد [١] من النية، كان لغوا.
و النية إنما يراعى [٢] فيها نية المستحلف إذا كان محقا. و إذا كان مبطلا [٣]، كانت النية نية الحالف.
و يمين المكره و الغضبان و السكران غير منعقدة، إلا أن يكون في شيء من هذه الأحوال مالكا فيها نفسه و ينوي اليمين.
و الاستثناء في اليمين جائز إذا تعقب اليمين بزمان لا تتراخى فيه المدة، و يكون متصلا باليمين، فإن تراخى زمانا طويلا، فلا تأثير له.
[١] في ح، خ: «تجردت» و في باقي النسخ: «تجرد» و في هامش م: «بخط المصنف- تجرد- بغير تاء».
[٢] في م: «تراعى».
[٣] في ح زيادة «في ما يقول».