نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١ - «١» باب ماهية ١ الأيمان و الأقسام
و لا يجوز أن يحلف أحد بالقرآن و لا بوالديه و لا بالكعبة و لا بالنبي و لا بأحد من الأئمة (عليهم السلام) [١] فمن حلف بشيء من ذلك، كان مخطئا، و لا يلزمه حكم اليمين.
و إذا قال الرجل: أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مشرك أو كافر، و أيمان (١) البيعة [٢] و الكنيسة يلزمني، فإن كل ذلك باطل، و يستحق قائله به الإثم، و لم يلزمه حكم اليمين.
يكن هو الخبر بقي المبتدإ بغير خبر [٣].
الجواب: «من قول أهل الجاهلية» هو الخبر، و إنما اقتصر على هذا، لأن الإيمان أحكام شرعية، فاذا أخبر أن هذا من قول أهل الجاهلية، فقد أخبر أنه ليس من الأقوال الشرعية، و هو دال على كونه ليس يمينا بالملازمة.
قوله: «و أيمان البيعة و الكنيسة يلزمني».
هل البيعة بفتح الباء أم بكسرها؟ و ما معناها؟
الجواب: سمعت بعض فقهاء قم [٤] يذكر أن المراد بيعة النصارى بالكسر و كنيسة اليهود، و المراد بذلك ما يجددون فيها من الأيمان للتمسك بدينهم.
و قال آخرون ممن عاصرناه المراد أيمان البيعة بالفتح يعني بيعة الحجاج، فإنه كان يأخذ البيعة لعبد الملك بن مروان، و يردفها بالحلف بالعتق و الصدقات و الحج و ما أريق من دم في عنقه إن نكث. و إدخال لفظ الكنيسة لا معنى له.
[١] في خ: «بالقرآن و لا بالنبي (عليه السلام) و لا بأحد من الأئمة (عليهم السلام) و لا بالكعبة و لا بوالديه».
[٢] في هامش م: «بخط المصنف- البيعة- بفتح الباء».
[٣] في ح: «بلا خبر».
[٤] لم نقف على قول من قال بذلك.