نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٥ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
بثمنه واحداً بعد الآخر، كان العبد لأَولياء الأَخير، لأَنّه إذا قتل واحداً، فصار لأَوليائه، فإذا قتل الثاني، انتقل منهم إلى أَولياء الثاني، ثمَّ هكذا بالغاً ما بلغ. و متى قتلهم بضربة واحدة أَو جناية واحدة، كان بين أوليائهم بالسّوية، و ليس على مولاه أَكثرُ منه.
كيف ينتقل إلى المجروح الثاني، و لهم المشيّة في استرقاقه، و المشيّة لم تحصل؟
و لو لم يعمل بهذه الرواية يكون العبد بين أولياء المقتولين أم أيّهما سبق كان له قتله؟
الجواب: روى هذه الرواية [١] أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال عن أبيه عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و قد قال بخلاف ذلك في الاستبصار [٢]، فإنّه اشترط في انتقاله إلى أولياء الثاني أن [١] يحكم به للأوّل، فان جنى قبل ذلك، فإنّه يكون بين أولياء الجميع.
و استدل بما رواه [٣] الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في عبد جرح رجلين، قال: هو بينهما إن كانت جنايتهما [٢] تحيط بقيمته.
قيل له: فإن جرح رجلًا في أوّل النهار، و جرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل. قال: فان جنى بعد ذلك جناية، فإنّ جنايته على الأخير.
و ما ذكره هنا أجود. و الرواية التي ذكرها في النهاية من رواتها فطحيّان، و هذه سليمة مطابقة للأُصول، فكانت أولى.
[١] في ح: «المقتول الثاني أنه».
[٢] في ح: «جنايته- ل».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤٥ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣، ص ٧٧.
[٢] الاستبصار، ج ٤، باب العبد يقتل جماعة أحرار واحداً بعد الآخر، ص ٢٧٤.
[٣] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤٥ من أبواب القصاص في النفس، ح ١، ص ٧٧.