نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٨ - «٢» باب البينات على القتل و على قطع الأعضاء
فأقرَّ: أنَّ الَّذي قتل هو دون صاحبه، و رجع الأول عن إقراره، درئ عنهما القود و الدية، و دفع إلى أولياء المقتول الدِّية من بيت المال. و هذه قضية الحسن بن علي (عليهما السلام) في حياة أبيه (عليه السلام) [١].
و متى أقر نفسان، فقال أحدهما: «أنا قتلت رجلا عمدا»، و قال الآخر: «أنا قتلته خطأ»، كان أولياء المقتول مخيرين. فإن أخذوا بقول صاحب العمد، فليس لهم على صاحب الخطإ سبيل، و إن أخذوا بقول صاحب الخطإ، فليس لهم على صاحب العمد سبيل.
و المتَّهم (١) بالقتل ينبغي أن يحبس ستَّة أيام. فإن جاء المدَّعى
(عليهما السلام)، و قد علل في الرواية [١] سقوط القود و الدية بقوله: إن كان هذا ذبح هذا، فقد أحيا هذا، و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.
فيسقط القود عن ذاك لرجوعه و قيام الأمارة القوية بتصديقه و كون الورثة لا يعلمونه قاتلا، فينهض من ذلك شبهة تقتضي سقوط القود، و يسقط عن الآخر للعلة التي تضمنتها الرواية، و إذا سقط القود عنهما، فسقوط الدية أظهر، لأن الأول أمارة صدقه لا بحة، و الثاني عامد لا يجب عليه الدية، و تؤخذ من بيت المال لأنه للمصالح [٢].
قوله: «و المتهم بالقتل ينبغي أن يحبس ستة أيام. فإن جاء المدعي ببينة أو فصل الحكم معه، و إلا خلي سبيله».
من أين يجب حبسه بمجرد دعوى غريمه؟
الجواب: هذه رواية [٢] السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي
[١] في ح: «في هذه الرواية».
[٢] في ك: «لأنه من المصالح».
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ٤ من أبواب دعوى القتل.، ص ١٠٧.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ١٢ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به، ص ١٢١.