نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤١ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
على ما رتَّبناه [١].
و حكم العمِّ و العمة و الخال و الخالة و سائر ذوي الأرحام، حكم الأخ و الأخت في أنَّ الأولى بهم يقوم بمطالبة الحد، و يكون له العفو على ما بيناه [٢].
فإن (١) قال: «ابنك زان أو لائط» أو «بنتك زانية أو قد زنت»، كان عليه الحدُّ، و للمقذوف المطالبة بإقامة الحدِّ عليه، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين، و كان إليه أيضا [٣] العفو، إلَّا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو. فإن سبقا إلى ذلك، كان عفوهما جائزا.
قوله: «فان قال له: «ابنك زان أو لائط» أو «بنتك زانية أو قد زنت» كان عليه الحد للمقذوف، و له المطالبة بالحد، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين، و كان إليه أيضا العفو، إلا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو. فان سبقا، كان عفوهما جائزا».
كيف يكون العفو للأب أو إقامة الحد، و هو حق للغير؟ فإسقاطه أو إقامته من غير مطالبة صاحبه مناف للأصل.
الجواب: لا ريب أن الحد هنا للابن أو البنت و لا شركة لغيرهما فيه، لكن لما كان الولد قطعة من الأب و جزء منه، كان قذف الولد جاريا مجرى قذف الوالد، و لأن للوالد على الولد مزية بحيث ينبغي له متابعته، فاذا عفا الأب حسن من الولد متابعته في ذلك، و كذا إن سبق، فطالب [٤]، أن لا يخالف عليه. و هذا على سبيل الاولى لا أن ذلك لازم للولد.
[١] في ص، ن: «بيناه».
[٢] في خ «رسمناه».
[٣] في ح: «له أيضا» و في ملك: «أيضا إليه».
[٤] في ح: «و طالب».