نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٣ - «٣» باب كيفية إقامة الحد في الزنا
الحرم ما يوجب الحدَّ، أقيم عليه الحدُّ كائنا ما كان.
و المرأة إذا زنت و هي حامل، لم يقم عليها حد، لا الرَّجم و لا الجلد، حتَّى تضع ما في بطنها، و تخرج من نفاسها، و ترضع ولدها، فإذا فعلت ذلك، أقيم عليها الحدُّ، رجما كان أو جلدا.
و من اجتمع عليه حدود، أحدها القتل، بدئ أوَّلا بما ليس فيه القتل، ثمَّ قتل، مثلا أن [١] يكون قتل، و سرق، و زنا و هو غير محصن، أو قذف، فإنَّه يجلد أولا للزِّنا أو للقذف [٢]، ثمَّ تقطع [٣] يده للسَّرقة، ثمَّ يقاد منه للقتل.
و من وجب عليه الحدُّ، و هو صحيح العقل، ثمَّ اختلط عقله، و قامت البينة عليه بذلك، أقيم عليه الحدُّ، كائنا ما كان.
و من وجب عليه النَّفي في الزِّنا، نفي عن بلده الَّذي فعل فيه ذلك الفعل إلى بلد آخر سنة.
و قضى (١) أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] في من أقرَّ على نفسه بحد، و لم
قوله: «و قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في من أقر على نفسه بحد، و لم يبينه: أن يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحد».
هل يعتبر هذا في من يعرف الحدود أم لا؟
و هل إذا بلغ معه المائة يقطع عنه الضرب أم لا؟
[١] ليس «أن» في (ص) و في خ: «مثال ذلك أن يكون قد قتل».
[٢] في ص: «القذف».
[٣] في ملك، ي: «يقطع».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ١١ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة، ص ٣١٨.