نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨ - «٤» باب الولاء
يكون المعتق سائبة، لا ولاء لمن أعتقه عليه، و لا لأحد بسببه.
فإن توالى هذا المعتق إليه، و ضمن جريرته، كان ولاؤه له. و إن توالى إلى غيره من الرجال، كان ولاؤه له، و ضمان جريرته عليه. فإن مات و لم يتوال أحدا، كان ميراثه لبيت المال [١].
و إذا (١) كان إنسان لا وارث له، و لا أحد يضمن جريرته، فإن
قوله: «و إذا كان إنسان لا وارث له، و لا أحد يضمن جريرته، فان توالى إلى إنسان يضمن جريرته، كان ولاؤه له، و ضمان جريرته عليه، فان لم يفعل، كان ما يتركه لبيت المال».
كيف يقول: كان ما يتركه [٢] لبيت المال، و هو ميراث من لا وارث له، و هو للإمام؟
الجواب: يحمل قوله على إرادة بيت مال الإمام، لأن المعلوم من مذهبه ذلك.
و قد روى [١] لفظ النهاية الحسين بن سعيد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه إذا سكت حتى يموت، و لم يترك أحدا، قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.
و مثله روى [٢] سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام).
لكن يعارض ذلك روايات أخر أن ميراثه لإمام المسلمين. منها رواية [٣] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام). و منها رواية [٤] عمار بن الأحوص عن
[١] في خ: «مال المسلمين».
[٢] في ك: «تركه».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٤١ من كتاب العتق، ح ١، ص ٤٦.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، ح ٣، ص ٥٤٦.
[٣] الوسائل، ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، ح ١٢، ص ٥٥٠.
[٤] الوسائل، ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، ح ٦، ص ٥٤٩.