نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٢ - «١٠» باب الحر المسلم يموت و يترك وارثا مملوكا
المملوك، استسعي في باقيه».
و لست أعرف بذلك أثرا، و ينبغي أن يكون العملُ على ما قلناه.
و كذلك إن خلَّف وارثين مملوكين كلُّ واحد منهما يرثُ مع صاحبه مثلُ ولدين، أو والدين، أو ولدا و والدين، أو ولدا و أحد الأبوين [١]، و ما أشبه ذلك، و لم يخلِّف إلَّا مقدار ما يشترى به أحدهما، لم يجب شراء واحد منهما على حال لأنَّ القدر الذي يستحقُّه قد نقص عن ثمنه، و ذلك لا يوجب شراءه على ما بيّناه.
و أُمُّ الولد تُجعلُ في نصيب ولدها، و تنعتق على ما بيّناه [١]، و ليس لها ميراث.
و هذا يدلّ على أنّه (رحمه الله) يعمل بالأثر.
ثمَّ مستند القائل من أصحابنا إلى الاستسعاء ما ذا؟
الجواب: قصده (رحمه الله) أنّ المصير إلى ذلك يتوقّف على دلالة، و النظر غير مقتض له، فلو ثبت، لكان لمستند نقلي، و لم أقف بذلك على أثر، أي النقل خال منه أصلا. و ذلك لا يدلّ على أنّه يعمل بالأثر، بل يدلّ على خلو هذا القول من نقل.
و أمّا الاستسعاء فلأنّه إذا حكم بوجوب ابتياع الوارث إذا كان مملوكا، فما صحّ ابتياعه من التركة وجب، لأنّ الرقيّة لا تستقرّ مع مشاركة الحريّة إلّا مع العجز عن السعي في الافتكاك.
و الذي أعتمده أنّه لا يشترى البعض، لأنّه إضرار بالمالك، فيكون منفيّا بالدليل السالم عن المعارض.
[١] في م: «الوالدين».
[١] في الباب ٣ من كتاب العتق، ص ٢٤.