نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠ - «٢» باب العتق و أحكامه
ثلثهم بالقرعة. فمن خرج اسمه، كان معتقا.
و إذا خلف الرجل مملوكا، و شهد بعض الورثة: أنه أعتقه، فإن كان مرضيا جائز الشهادة، و كانا اثنين، عتق المملوك، و إن لم يكن مرضيا، مضى العتق في حصته، و استسعي العبد في الباقي.
و إذا أوصى الرجل بعتق رقبة، جاز أن يعتق نسمة ذكرا كان أو أنثى.
و محمد بن مروان [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أبي ترك ستين مملوكا، فأقرعت بينهم، فأخرجت ثلثهم، فأعتقتهم.
و الوجه عندي في القرعة الاستحباب، لأن للوارث أن يعين للعتق الثلث كما كان للمالك. و الروايتان حكاية حال لا يقتضي العموم و لا الوجوب.
و أما كيفية القرعة، فإن أمكن التسوية عددا و قيمة، جزأناهم أثلاثا، و كتبنا اسم كل ثلث [١] في موضع، و يخرج على الحرية، و تجزي بالمرة، و لو أقر عنا على الرقية، أقرعنا مرتين. و كذا لو اختلفت قيمتهم و أمكن تعديلهم عددا و قيمة. و إن لم يكن التعديل عددا، أو أمكن و لم يمكن مع ذلك قيمة، نظر في ثلث قيمتهم، و أقرعنا على واحد واحد حتى يستوفي الثلث و لو بجزء من عبد. و إنما رجحنا القيمة لأن المال المشترك إذا لم يمكن قسمته، عدلناه بالقيمة كالآلي و الثياب و هنا للحرية نصيب و للرقية نصيب [٢] يتميز [٣] بالأجزاء، فيعدل في قسمته إلى القيمة تفصيا من حيف أحد الطرفين.
[١] في هامش ك: «بخطه كل اثنين».
[٢] في هامش ك: مقابل هذا السطر: «بخطه (رحمه الله): منتسب».
[٣] في ح: «ثمَّ يتميز» و فيه: «لم- خ ل».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٧٥ من كتاب الوصايا ص ٤٦٤. و ج ١٦، الباب ٦٥ من كتاب العتق، ح ٢، ص ٦٥.