نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٨ - «٢» باب العتق و أحكامه
و إن خلف ما يحيط بثمن رقبتها، فعلى الورثة أن يؤدوا ثمنها لمولاها، و قد مضى العتق و التزويج، و لا سبيل لأحد عليها.
و إذا (١) أعتق الرجل مملوكه عند موته، و عليه دين، فإن كان ثمن
فاضل الضريبة، فكما يجوز أن يتزوج منه، يجوز أن يعتق منه، لأنه تصرف مأذون فيه.
قوله: «و إذا أعتق الرجل مملوكه عند موته، و عليه دين، فان كان ثمن العبد ضعفي ما عليه من الدين، مضى العتق، و استسعى العبد في قضاء دين مولاه، و إن كان ثمنه أقل من ضعفي الدين، كان العتق باطلا».
ما فقه هذه المسألة؟ و هل العتق في هذه الصورة منجز أم لا؟ فان كان منجزا، لم يكن لقوله فائدة في كون ثمنه ضعفي الدين أو أقل، و إن لم يكن منجرا، لا يجوز استسعاؤه، بل يكون للديان، لأنه لا وصية إلا بعد قضاء الدين.
الجواب: العتق في هذه الصورة منجز، و منجزات المريض من الثلث. و مراده (رحمه الله) إذا لم يكن للميت مال غير المعتق، فإنه ينعتق منه الثلث مما يفضل عن الديان.
لكن التفصيل الذي ذكره يستند فيه إلى رواية [١] الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق مملوكه عند موته و عليه دين، قال: إن كان قيمة العبد مثل الدين الذي عليه و مثله، جاز عتقه، و إلا لم يجز.
و روى [٢] أيضا عن ابن أبي عمير و صفوان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [١] عن
[١] في ك: «عبد الله» و في المصدر: «الحجاج» بدل «أبي عبد الله».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣٩ من كتاب الوصايا، ح ٦، ص ٤٢٥.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٣، الباب ٣٩ من كتاب الوصايا، ح ٥، ص ٤٢٣.