نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦ - «٢» باب العتق و أحكامه
و إذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه، لم يجز له أن يعتق غيره و إن كان لو لا النذر ما كان يجوز له عتقه، أو كان يكون مكروها مثل أن يكون كافرا أو مخالفا له في الاعتقاد.
و إذا (١) زوج الرجل جاريته، و شرط أن أول ما تلده يكون حرا،
قوله: «و إذا زوج الرجل جاريته، و شرط أن أول ما تلده يكون حرا، فولدت توأما، كانا جميعا معتقين».
إذا ولدت الأول، صدق عليه أنه أول ما تلده، فلا يدخل الثاني في العتق، و هو ليس بأول. أما لو خرجا معا، و لا يكون أحدهما قبل الآخر، صح إذا قصد الحمل، أما إذا قصد الأولية، فهي غير متحققة.
الجواب: الشيخ (رحمه الله) قال في المبسوط [١]: إذا قال: أول من [١] يدخل الدار من عبيدي حر، فدخل اثنان، لم ينعتق أحدهما، لأنه لا أول منهما. قال: و قد روي في أحاديثنا: أن الاثنين يعتقان، لأنهم رووا أنه إذا قال: أول ما تلده الجارية فهو حر، فولدت توأمين، أنهما يعتقان.
فكأنه في النهاية عول على ما ذكر أنه مروي.
و في التهذيب [٢] روى هذه الرواية عن عبد الله بن الفضل [٢] في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده، فولد توأما، قال: أعتق كلاهما.
و هذه الرواية مرسلة، لكن لها وجه في الاستدلال، و هي أن ولادة الاثنين يطلق عليها اسم الولادة عرفا، فيقال: ولدت توأمين كما يقال ولدت واحدا، فإذا أضيفت إلى ما يصلح للواحد و ما زاد، ثمَّ ولدت اثنين، تعلق بهما النذر، لأنه يقع
[١] في ك: «ما».
[٢] في ح: «الفضيل».
[١] المبسوط، ج ٦، ص ٢٤٨- ٢٤٩.
[٢] التهذيب، ج ٨ باب العتق و أحكامه، ح ٦٧ ص ٢٣١. راجع الوسائل، ج ١٦، الباب ٣١ من كتاب العتق، ص ٣٥.