نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٨ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب له و أم في الإسلام، و يكون ذلك بين الجماعة بالسوية.
و الوصية للجيران و العشيرة و القوم على ما ذكرناه في باب الوقوف [١] على السواء.
و القول فيما يوصى للمسلمين أو المؤمنين أو العلويين أو الطالبيين أو غيرهم ممن يتناولهم الاسم العام، على ما ذكرناه في باب الوقوف [٢] على السواء.
و من وصى لحمل غير موجود، كانت الوصية ماضية. فإن سقط الحمل أو مات، رجع ميراثا على ورثة الموصي. فإن وضعته أمه حيا، و استهل و صاح، ثمَّ مات، كان ما أوصى له به ميراثا لورثته دون ورثة الموصي. و من أوصى لمعدوم غير موجود، كانت الوصية باطلة.
و إذا أوصى الإنسان بثلث ماله في مواليه، و كان له موال و لأبيه
لم يعتد به، لقوله (عليه السلام) [٣] قطع الإسلام أرحام الجاهلية.
و قال في المبسوط [٤]: يعطى كل من كان في العادة من أقاربه. و من أصحابنا من قال: يعطى قرابته الراجعون إلى آخر أب و أم في الإسلام، و لم أجد به شاهدا و لا نصا و لا دليلا مستخرجا. هذا كلامه (رحمه الله) في المبسوط.
و ما ذكره (رحمه الله) في المبسوط هو الذي ينبغي العمل به، لأن إطلاق الألفاظ يحمل على المعتاد عرفا مع عدم الوضع الشرعي.
[١] الباب ١ من كتاب الوقوف و الصدقات، ص ٦- ١٢٥.
[٢] الباب ١ من كتاب الوقوف و الصدقات، ص ٥- ١٢١.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر الحديثية المتوفرة.
[٤] المبسوط، ج ٤، كتاب الوصايا، ص ٤٠.