نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٦ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
له، إلا أن يستثني ما [١] فيه. هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا. فان لم يكن عدلا، و كان متهما، لم تنفذ [٢] الوصية في أكثر من ثلثه [٣] من الصندوق و السفينة و السيف و الجراب و ما فيها.
و إذا (١) أوصى الإنسان بشيء معين لأعمامه و أخواله، كان
أبي جميلة، و هو ضعيف، ثمَّ تارة يقول: سألته، و تارة يقول: كتبت إليه. و أما الصندوق فرواية [١] علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى لرجل بصندوق فيه مال، فقال: الصندوق بما فيه له. و ليس فيه ذكر تهمة. و أما السفينة فرواية عقبة، و هو ثقة. و يحمل على الإقرار. و إنما قال (عليه السلام): هي للذي أوصى له، لأن الإقرار في المرض مع التهمة يجري مجرى الوصية، فجاز الاخبار عن الإقرار بالوصية. هذا من الممكن.
و عندي أن ذلك كله لا ينهض بكونه حجة، لكن العرف قاض بأن الإنسان يعبر عن الصندوق و ما فيه بالصندوق، و كذلك السفينة، و كذا السيف يعبر بلفظه عن النصل و الجفن و الحلية، و لهذا يقال: صندوق مالا، و سفينة غلة، و جراب زعفرانا، فيمكن العمل بذلك، مصيرا إلى العرف.
و في الوصية لا يعتبر العدالة.
قوله: «و إذا أوصى الإنسان بشيء معين لأعمامه و أخواله كان لأعمامه الثلثان، و لأخواله الثلث».
لم دخل النقص على الأخوال في الوصية و هي مطلقة؟
[١] في ملك: «بما».
[٢] في ح، م، ن: «ينفذ».
[٣] في م: «من ثلث» و في ن: «من ذلك» و في خ: «من ثلث الصندوق» و في هامش م: «ح، ص- ثلثه- صح».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٥٨ من كتاب الوصايا، ح ١، ص ٤٥٢.