نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٩ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
قيمة عادلة: فإن كانت قيمته أقل من الثلث، أعتق و اعطي الباقي، و إن كانت مثله، أعتق، و ليس له شيء، و لا عليه شيء، و إن كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث، أعتق بمقدار ذلك، و استسعي في الباقي لورثته، و إن كانت قيمته على الضعف من ثلثه، كانت الوصية باطلة.
و إذا (١) أوصى الإنسان بعتق مملوك له، و كان عليه دين، فإن
الخلاف [١] فقال: «إذا أوصى لعبد نفسه صح، و قوم العبد، و أعتق إذا كان ثمنه أقل من الثلث، و إن [١] كان أكثر استسعى فيما يفضل»، و استدل بإجماع الفرقة.
قوله: «و إذا أوصى بعتق مملوك له، و كان عليه دين فان كان قيمة العبد ضعفي الدين استسعى العبد في خمسة أسداس قيمته: ثلاثة أسهم للديان، و سهمان للورثة، و سهم له، و إن كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية».
لنفرض [٢] أن الدين ثمانية عشر دينارا، و قيمة العبد ستة و ثلاثون دينارا، لأنها ضعف الدين، فيستسعى العبد في ثلاثين دينارا، قوله [٣]: «ثلاثة أسهم للديان، و سهمان للورثة، و سهم له» فيحصل [٤] للديان خمسة عشر دينارا، و للورثة عشرة، و للعبد خمسة، و على هذا التقدير لا يكون قد وصل إلى الديان مالهم. و إن كان المراد بقوله: «للديان ثلاثة أسهم» هي ثلاثة أخماس ما سعى فيه، و للورثة سهمان هي خمسان لم يبق للعبد سهم، و كان قد قال «للعبد سهم» [٥]. ثمَّ كيف فقه هذه و قد جعل الوصية قبل قضاء الدين؟
الجواب: ليس مراد الشيخ أن السهم الذي للعبد من جملة الخمسة، بل مراده أنه
[١] في ح: «فان».
[٢] في ح: «ليفرض».
[٣] في ح: «و قوله».
[٤] في ح: «فيجعل».
[٥] في ك: «سهما».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ٤٨ من كتاب الوصايا، ص ١٠٣.