نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٧ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
و إذا أوصى بوصية، فليس لأحد مخالفته فيما أوصى به، و لا تغيير شيء من شرائطها، إلا أن يكون قد وصى بما لا يجوز له أن يوصي به، مثل أن يكون قد وصى بماله في غير مرضات الله، أو أمر بإنفاقه في وجوه المعاصي: من قتل النفوس، و سلب الأموال، أو أمر إعطائه الكفار، أو إنفاقه على مواضع قربهم: من البيع، و الكنائس، و بيوت النيران. فإن فعل شيئا من ذلك، كان للوصي مخالفته في جميع ذلك، و صرف الوصية إلى الحق، و كان على إمام المسلمين معاونته على ذلك.
فإن أوصى الإنسان لأحد أبويه، أو بعض قرابته شيئا من ثلثه، وجب إيصاله إليهم و إن كانوا كفارا ضلالا.
و لا بأس بالوصية للوارث إذا لم يكن بأكثر من الثلث. فإن كانت بأكثر منه [١]، ردت إلى الثلث.
و إذا أوصى بوصية، ثمَّ قتل نفسه، كانت وصيته ماضية، لم يكن لأحد ردها.
فإن جرح نفسه بما فيه هلاكها، ثمَّ وصى، كانت وصيته مردودة، لا يجوز العمل عليها.
و إذا أوصى بوصية، ثمَّ قتله غيره خطأ، كانت وصيته ماضية في ثلث ماله [٢] و ثلث ديته.
و إن جرحه غيره، ثمَّ وصى، كان الحكم أيضا فيه مثل ذلك في أنه تمضي الوصية في ثلث ماله و ثلث ما يستحقه من أرش الجراح.
[١] في خ: «من الثلث».
[٢] في خ: «الثلث من ماله».