نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣ - «٢» باب العتق و أحكامه
يكن عالما بذلك، كان المال له دون المبتاع.
و العبد و المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا. فإن ملكه مولاه شيئا، ملك التصرف فيه بجميع ما يريده. و كذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه، و ما يفضل بعد ذلك يكون له، جاز ذلك. فإن [١] أدى إلى مولاه ضريبته، كان له التصرف فيما بقي [٢] من المال. و كذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش، كان له ذلك، و حل له التصرف فيه. و ليس له رقبة المال على وجه من الوجوه. فإن تزوج من هذا المال أو تسرى، كان [٣] ذلك جائزا. و كذلك إن اشترى مملوكا، فأعتقه، كان العتق ماضيا، إلا أنه يكون سائبة لا يكون ولاؤه له، و لا يجوز له أن يتوالى إليه، لأنه عبد لا يملك جريرة غيره.
و إذا (١) نذر الإنسان أن يعتق أول مملوك يملكه، فملك جماعة من
قوله: «و إذا نذر الإنسان أن يعتق أول مملوك يملكه، فملك جماعة من العبيد في حالة واحدة، أقرع بينهم، فمن خرج اسمه، أعتقه».
إما أن يريد بأول مملوك مملوكا واحدا أو ما يملك، فان كان الثاني وجب عتق الجميع، و إن كان الأول لم يجب أن يعتق شيئا، لأن النذر وقع على الواحد الأول، و لا أول.
و القرعة إنما تراد لتعريف ما يجهل فلا معنى لها هنا.
الجواب: هذه رواها [١] الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث
[١] في ص: «و إذا» و في ح، خ، ملك، ن: «فإذا».
[٢] في م: «يبقى».
[٣] في م زيادة «له».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٥٧ من كتاب العتق، ح ١، ص ٥٨.