نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢ - «٢» باب العتق و أحكامه
له مالا، كان المال للعبد، و إن لم يكن عالما بأن له مالا، كان ماله له دون العبد.
فإن علم أن له مالا، و أراد أن يستثنيه، كان له ذلك، إلا أنه لا يبدأ بالحرية أولا، بل يبدأ، فيقول: «لي مالك، و أنت حر». فإن قال: «أنت حر، و لي مالك»، لم يكن له على المال سبيل.
و إذا (١) باع العبد، و علم أن له مالا، كان ماله لمن ابتاعه، و إن لم
مع بقاء الرقية لا يستلزم المنع في حال الحرية. فإذا ملكه التصرف فيه، ثمَّ أعتقه، أمكن أن يملك في تلك الحال، لأنه صار له أهلية الملك، و استقر [١] له الملك بالتمليك الأول.
قوله: «و إذا باع العبد، و علم أن له مالا، كان ماله لمن ابتاعه».
كيف يجوز ذلك؟ و لم لا يعتبر المال و الثمن تفصيا من الربا؟ مع أن العبد لا يملك.
الجواب: لا بد من اعتبار ذلك، و اشتراطه يعلم من القواعد المستسلفة. و قد حرر الشيخ (رحمه الله) ذلك في مسائل الخلاف [١]، فقال: إذا كان مع العبد مائة درهم، فباعه بمائة درهم، لم يصح البيع. و إن باعه بمائة درهم و درهم، صح.
و أما قوله: إن علم أن له مالا، كان لمن ابتاعه، فهي رواية [٢] جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و تعارضها رواية [٣] محمد بن مسلم عن أحدهما قال: المال للبائع، إنما باع نفسه، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع، فهو له.
و العمل بهذه الرواية أولى، لأنها مطابقة للأصول.
[١] في ح: «فاستقر».
[١] الخلاف، ج ١، المسألة ٢٠٨ من كتاب البيوع، ص ٥٦٠.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٧ من أبواب بيع الحيوان، ح ٢ و ١، ص ٣٢.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ٧ من أبواب بيع الحيوان، ح ٢ و ١، ص ٣٢.