نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٠ - «٤» باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة و حكم البيض و الجلود
الصلاة فيه، و هي جلود السباع كلها مثل النمر و الذئب و الفهد و السبع
و الحواصل».
و السنجاب جعله في المسألة الأولى مما لا يجوز الصلاة فيه، قال: و قد [١] رويت رخصة. و الأصل ما قدمناه، فجعل الأصل أنه لا يجوز الصلاة فيه، و في باب ما يجوز فيه لم يتردد في جواز الصلاة فيه، و جعل الرواية بالرخصة في الفنك، و السمور.
الجواب: تردد الشيخ (رحمه الله) في هذا إنما هو بحسب اختلاف الأخبار، و ملاحظة الجمع بينها [٢]. و المحقق عنده جواز الصلاة في السنجاب، ذكر ذلك في المبسوط [١]، فقال: «و رويت [٣] رخصة في جواز جواز الصلاة في الفنك، و السمور، و الأصل ما قدمناه. فأما السنجاب و الحواصل فلا خلاف أنه يجوز الصلاة فيهما».
و قال في التهذيب [٢]: «و اما السنجاب خاصة فقد رخص لنا [٤] في الصلاة فيه».
أقول و الذي أراه أن الأخبار مختلفة، و الأصل جواز الصلاة، فلا يمنع إلا موضع الاتفاق على المنع، و لا يصغ إلى قول [٥] من يقول [٣] لك: الإجماع منعقد على أنه لا يجوز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه، فإنه يتعلق بألفاظ يقع في بعض الأحاديث [٤]، و في بعض ألفاظ المصنفين [٦] فيهم السامع الذي لا يحقق معنى الإجماع، ثمَّ يظنه، ثمَّ يبني على ظنه الغالط أغلاطا.
[١] في ح: «فقال: فقد».
[٢] في ح: «ملاحظته الجمع بينهما».
[٣] في ح: «و قد رويت».
[٤] في ح: «له».
[٥] ليس: «قول» في (ح).
[٦] لم نقف عليه.
[١] المبسوط، ج ١، ص ٨٢- ٨٣.
[٢] التهذيب، ج ٢، باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، ذيل ح ٣٤، ص ٢١١، راجع عن رواياته الوسائل، ج ٣ الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، ص ٢٥٢.
[٣] هو محمد بن إدريس في السرائر، ج ١، باب القول في لباس المصلي، ص ٢٦٢.
[٤] الوسائل، ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، ص ٢٥٠.