نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٥ - سورة النّساء
أنظر غافر: ١٨ من الذخيرة: ٥٠٤.
- وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلََّهِ... [النساء: ١٢٥].
أنظر القصص: ٨٨ من الأمالي، ١: ٥٥٤.
- وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً [النساء: ١٢٥].
[فيها أمران:
الأوّل: ]و الخليل: الحبيب؛ من المودّة و المحبّة، و الخليل أيضا: الفقير؛ و كلا الوجهين قد ذكر في قوله تعالى: وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً .
و منه حديث ابن مسعود: «تعلموا القرآن فانه لا يدرى أحدكم متى يختلّ إليه» [١] .
[الثاني: قد توهم الآية بأنّ اللّه أيضا يوصف بأنه خليل لغيره لكن السيّد قال: ]و لا يوصف تعالى بأنه «خليل لغيره» ، و إنّما امتنع وصفه بذلك؛ لأن الخلة هي الاختصاص التامّ، و إذا أجريت على المحبّة فهي على سبيل التشبيه. و قال بعضهم: إن هذا اللفظة مشتقّة من جعل الإنسان غيره في خلل أموره إذا أطلعه على أسراره، فلا يليق به تعالى أن يكون خليلا لغيره. و ان وصفنا إبراهيم صلوات اللّه عليه بأنه خليله لهذا الوجه، و لافتقاره أيضا و لحاجته إليه، من «الخلة» بالفتح الّتي هي الحاجة [٢] .
- وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً [النساء: ١٢٨].
أنظر الكهف: ٥٦ و ٧٠ من التنزيه: ١١٨.
- وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ [النساء: ١٢٩].
يقال: إنّ ابن لهيعة أتى عمرو بن عبيد في المسجد الحرام، فسلّم عليه، و جلس إليه، و قال له يا أبا عثمان ما تقول في قوله تعالى: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ [٣] ؟فقال: ذلك في محبّة القلوب التي لا
[١] الأمالي، ٢: ١٦١.
[٢] الذخيرة: ٥٩٩.
[٣] سورة النساء، الآية: ١٢٩.
غ