نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١١ - سورة التوبة
قلنا: كلّ هذا ممّا يوصف بأنّه سبيل اللّه تعالى و إرادة بعضه لا تمنع من إرادة بعض آخر.
و قد روى مخالفونا عن ابن عمر أنّ رجلا أوصى بماله في سبيل اللّه، فقال ابن عمر: إنّ الحج من سبيل اللّه فاجعلوه فيه [١] ، و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه قال: الحج و العمرة من سبيل اللّه تعالى [٢] .
و قال محمّد بن الحسن في الجامع [٣] الكبير في رجل أوصى بماله في سبيل اللّه تعالى أنّه يجوز أن يجعل في الحاج المنقطع [٤] به؛ و كلّ هذا يدلّ على أنّ هذا الاسم لا يختصّ بجهاد العدو [٥] .
- اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلْمُنََافِقََاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [التوبة: ٦٧].
[فيها أمران:
الأوّل: ]و النسيان عبارة عن معنيين أحدهما: النسيان الذي هو ضدّ العمد؛ و الآخر: عن ترك الشيء على وجه العمد كقوله تعالى: نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ [٦] .
[الثاني: البقرة ٢٨٦ من الأمالي، ٢: ١١٤].
- وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ [التوبة: ٧١].
أنظر المائدة: ٥٥ من الشافي، ٢: ٢١٧ و أيضا المائدة: ٦٧ من الشافي، ٢: ٢٥٨.
- وَ مِنْهُمْ مَنْ عََاهَدَ اَللََّهَ لَئِنْ آتََانََا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلصََّالِحِينَ [التوبة: ٧٥].
و قال أبو حنيفة: إذا حلف[المكلّف] [٧] بصدقة جميع ماله، ثمّ حنث فعليه أن يتصدّق بجميعه... [٨]
[١] أحكام القرآن (للجصّاص) ، ٣: ١٢٧.
[٢] نفس المصدر.
[٣] بعض النسخ «السير» .
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] الانتصار: ٨٥.
[٦] الناصريات: ٢٥٢.
[٧] ما بين المعقوفتين منا.
[٨] بداية المجتهد، ١: ٤٤٧.