نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٣ - سورة التوبة
عليه، فأقاموا قولهم: هكذا تقول بلسانك، و إنّما يقولون كذا بأفواههم مقام ذلك؛ و المعنى أنّه قول لا تعضده حجّة و لا برهان، و لا يرجع فيه إلاّ إلى اللسان.
و وجه آخر، و هو أن تكون الفائدة في ذلك التأكيد، فقد جرت به عادة العرب في كلامها، و ما تقدّم من الوجهين أولى؛ لأنّ حمل كلامه تعالى على الفائدة أولى من حمله على ما تسقط معه الفائدة [١] .
- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللََّهُ إِلاََّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ [التوبة: ٣٢].
و يوصف تعالى بأنه «يأبى» و بأنه «آب» ، قال اللّه تعالى: وَ يَأْبَى اَللََّهُ إِلاََّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ، و الاباء هو المنع و ليس بالكراهية، و لهذا تمدحت العرب به، فقالوا «فلان يأبى الضيم» إذا امتنع منه، و لا مدحة في وصفه بكراهية [٢] .
[انظر أيضا البقرة: ٢٦ و ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧، رسالة إنقاذ البشر من الجبر و القدر].
- وَ اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ وَ لاََ يُنْفِقُونَهََا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ [التوبة: ٣٤].
أنظر محمّد: ٣٦ من الانتصار: ٧٨ و المؤمنون: ٥، ٦ من الذريعة، ١: ٣٤٥.
- إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ [التوبة: ٣٦].
أنظر البقرة: ٨ من الذخيرة: ٥٣٦.
- إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ
[١] الأمالي، ١: ٣٥١.
[٢] الذخيرة: ٥٩٨.