نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٥ - سورة النّساء
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ لِكُلٍّ جَعَلْنََا مَوََالِيَ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [النساء: ٣٣].
أنظر المائدة: ٦٧ من الشافي، ٢: ٢٥٨.
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىََ تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [النساء: ٤٣].
[فيها أمور: ]
[الأوّل: قال الناصر رحمه اللّه: ] «الوضوء قبل الغسل فرض، و بعده نفل» .
و الصحيح عندنا خلاف ذلك، و الذي نذهب إليه أنّه يستباح بغسل الجنابة الصلاة، و إن لم يجدّد المغتسل وضوء؛ و هو مذهب جميع الفقهاء [١] .
دليلنا على صحّة قولنا بعد إجماع الفرقة المحقّة، قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىََ تَغْتَسِلُوا فمنع الجنب من الصلاة، و جعل الاغتسال الحدّ و الغاية، فيجب لمن اغتسل أن تحلّ له الصلاة.
و أيضا ما روي عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها أنّها قالت: يا رسول اللّه!إنّي امرأة أشدّ ضفر رأسي، أفأنقضه للغسل من الجنابة؟فقال عليه السّلام لها: «لا بل يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثمّ تفيضي الماء عليك فإذا أنت قد طهرت» [٢] .
فأطلق القول بطهارتها عند إفاضة الماء، فدلّ على أنّه يجوز لها استباحة الصلاة، لأنّ من يجب عليه الوضوء لا يقال له أنّه قد طهر على الإطلاق.
فإن تعلّق من خالفنا في ذلك بأنّ اللّه تعالى أمر المحدث بالوضوء، بقوله:
[١] المغني (لابن قدامة) ، ١: ٢١٨.
[٢] سنن البيهقي، ١: ١٧٦.