نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٤ - سورة النّساء
ظاهر، بل بالتعارف قد صار هو الظاهر، و كذلك القول في التحريم و التحليل.
و أيّ منصف يذهب عليه أن قولنا: «إنّ الميتة محرّمة» أو «الخمر» ظاهر، و حقيقة، و ليس على سبيل المجاز [١] .
- وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوََالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً [النساء: ٢٤].
[فيها مسائل:
الأولى: ]و ممّا إنفردت به الإمامية منه إباحتهم أن يتزوج الرجل المرأة على عمّتها و خالتها بعد أن يستأذنهما و ترضيا به، و يجوّزون أن يتزوّج بالعمة و عنده بنت أخيها و إن لم ترض بنت الأخ؛ و كذلك يجوز عندهم أن يعقد على الخالة و عنده بنت اختها من غير رضى بنت الأخت، و حكي عن الخوارج [٢] إباحة تزويج المرأة على عمّتها و على خالتها، و الحجّة-بعد الاجماع المتقدّم-قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ و كلّ ظاهر في القرآن يبيح العقد على النساء بالاطلاق [٣] ، فإن احتجوا بما يروى عنه عليه السّلام من قوله: «لا تنكح المرأة على عمتها و لا خالتها» [٤] ، فالجواب: أنّه خبر واحد، و نحمله على الحظر إذا لم يكن منهما رضى، و هو معارض بأخبار كثيرة في الاباحة مع الاستيذان و الرضى [٥] [٦] .
[الثانية: ]و ممّا شنّع به على الإمامية و ادّعي تفرّدها به، و ليس الأمر على ذلك إباحة نكاح المتعة و هو النكاح المؤجّل، و قد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال، منهم أمير المؤمنين عليه السّلام و عبد اللّه بن عباس رحمه اللّه،
[١] الذريعة، ١: ٣٥١.
[٢] عمدة القاري، ٢٠: ١٠٧.
[٣] كقوله تعالى: فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ [النساء: ٣]و لم يستثن عمة و لا خالة. راجع في ذلك؛ الرسائل ١/٢٣٨.
[٤] صحيح البخاري، ٧: ١٥.
[٥] الكافي، ٥: ٤٢٤ باب المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها.
[٦] الانتصار: ١١٦ و راجع أيضا الرسائل: ١/٢٣٨.