نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٣ - سورة الأنفال
العقل الموجبة أنّه تعالى لا يحول بين المرء و بين ما أمر به، و أراده منه، و كلّفه فعله؛ لأنّ ذلك قبيح، و القبائح عنه منفيّة [١] .
- وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ... [الأنفال: ٣٠].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ [الأنفال: ٣٠].
أنظر المائدة: ١١٦ من الأمالي، ١: ٣١٧ و البقرة: ١٥ من الأمالي، ٢: ١٢٦.
- فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً... [الأنفال: ٣٧].
أنظر النور: ٤٣، ٤٤ من الأمالي، ٢: ٢٦٠.
- وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلىََ عَبْدِنََا يَوْمَ اَلْفُرْقََانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعََانِ وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال: ٤١].
و ممّا إنفردت به الإمامية القول: بأنّ الخمس واجب في جميع المغانم و المكاسب و ممّا استخرج من المعادن و الغوص و الكنوز و ممّا فضّل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات بعد المؤنة و الكفاية في طول السنة على إقتصاد [٢] و تمييز أهله هو أن يقسم على ستّة أسهام: ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و هي سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى، كان إضافة اللّه تعالى ذلك إلى نفسه، و هي في المعنى للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و انّما أضافها إلى نفسه تفيخما لشأن الرسول و تعظيما، كاضافة طاعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم إليه تعالى، كما أضاف رضاه عليه السّلام و أذاه إليه جلّت عظمته. و السهم الثاني المذكور المضاف إلى الرسول بصريح الكلام، و هذان السهمان معا للرسول في حياته و الخليفة القائم مقامه بعده، فأمّا المضاف إلى ذي القربى، فانّما عنى به ولي الأمر من بعده؛
[١] الأمالي، ١: ٤٩٦.
[٢] الانتصار: ٨٦.