نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦ - سورة النّساء
سورة النّساء
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - وَ لاََ تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلىََ أَمْوََالِكُمْ [النساء: ٢].
أنظر المائدة: ٦ الأمر الأوّل من الوضوء، من الناصريات: ١١٦.
- فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ [النساء: ٣].
[إن سأل فقال: ]هل تجري المستمتعات بهن مجرى الزوجات في التحصين، فيحرم على المستمتع الزيادة على الأربع أو تجري مجرى الإماء في كثرة العدد و ترك الالتفات إلى هذا الباب.
الجواب و باللّه التوفيق:
لا خلاف بين أصحابنا في أن للمتمتع أن يجمع بين النساء أكثر من أربع حرائر، و أنهن يجرين مجرى الإماء اللواتي يستباح بملك اليمين و طؤهن، و قوله تعالى: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ و كل ظاهر من قرآن أو سنة يقتضي ذلك الزائد على أربع، نحمله على أن المراد نكاح الدوام دون المتعة [١] .
- وَ آتُوا اَلنِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً [النساء: ٤].
و ممّا ظنّ إنفراد الإمامية به-و لها فيه موافق-القول بأنّه: لا حدّ لأقلّ الصداق، و أنّه يجوز بالقليل و الكثير، و الشافعي يقول بذلك [٢] . و قال مالك و أبو حنيفة أقلّ الصداق ما تقطع فيه اليد [٣] ، و الذي تقطع فيه اليد عند مالك ثلاثة
[١] الرسائل، ٤: ٤٢.
[٢] المحلّى، ٩: ٤٩٦.
[٣] المحلّى، ٩: ٤٩٥.